السيد الخميني
104
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
العصر يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ، ولا يضرّ به بقاء نجاسة الباطن ، ولا يطهر الباطن تبعاً للظاهر . وأمّا الآنية فإن تنجّست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره - ممّا يتحقّق معه اسم الولوغ - غُسلت ثلاثاً ؛ اولاهنّ بالتراب - أي التعفير به - والأحوط اعتبار الطهارة فيه ، ولا يقوم غيره مقامه ولو عند الاضطرار . والأحوط في الغسل بالتراب مسحه بالتراب الخالص أوّلًا ، ثمّ غسله بوضع ماء عليه بحيث لا يخرجه عن اسم التراب . ولا يترك الاحتياط بإلحاق مطلق مباشرته بالفم ، كاللَّطع ونحوه والشرب بلا ولوغ ومباشرة لعابه بلا ولوغ به ، ولا يُلحق به مباشرته بسائر أعضائه على الأقوى ، والاحتياط حسن . ( مسألة 1 ) : لو كانت الآنية المتنجّسة بالولوغ ممّا يتعذّر تعفيرها بالتراب بالنحو المتعارف - لضيق رأسه أو غير ذلك - فلا يسقط التعفير بما يمكن ؛ ولو بوضع خِرقة على رأس عود وإدخالها فيها وتحريكها تحريكاً عنيفاً ليحصل الغسل بالتراب والتعفير . وفي حصوله بإدخال التراب فيها وتحريكها تحريكاً عنيفاً تأمّل ، ولو شُكّ في حصوله يحكم ببقاء النجاسة ، كما لو فرض التعذّر أصلًا بقيت على النجاسة . ولا يسقط التعفير بالغسل بالماء الكثير والجاري والمطر . ولا يترك الاحتياط بالتعدّد أيضاً في غير المطر ، وأمّا فيه فلا يُحتاج إليه . ( مسألة 2 ) : يجب غسل الإناء سبعاً لموت الجرذ ولشرب الخنزير ، ولا يجب التعفير . نعم هو أحوط في الثاني قبل السبع . وينبغي غسله سبعاً أيضاً لموت الفأرة ولشرب النبيذ ، بل مطلق المسكر فيه ، ولمباشرة الكلب وإن لم يجب ذلك ، وإنّما الواجب غسله بالقليل ثلاثاً كسائر النجاسات . ( مسألة 3 ) : تطهير الأواني - الصغيرة والكبيرة ، ضيّقة الرأس وواسعته - بالكثير والجاري واضح ؛ بأن توضع فيه حتّى يستولي عليها الماء ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بالتثليث كذلك . وأمّا بالقليل فبصبّ الماء فيها وإدارته حتّى يستوعب جميع أجزائها بالإجراء الذي يتحقّق به الغسل ، ثمّ يراق منها ، يفعل بها ثلاثاً . والأحوط الفوريّة في الإدارة عقيب الصبّ فيها ، والإفراغ عقيب الإدارة على جميع أجزائها . هذا في الأواني الصغار والكبار التي يمكن فيها الإدارة والإفراغ عقيبها . وأمّا الأواني الكبار المثبتة والحياض