علي أكبر السيفي المازندراني
61
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصاحبيه ، بنوا على القبر حيطاناً مرتفعة مستديرة حوله لئلّا يظهر في المسجد فيصلي إليه العوام ويعود المحذور ، ولهذا قالت عائشة في الحديث عنه : ولولا ذلك لأبرز قبره ، غير أنّه خشي أن يُتّخذ مسجداً . ج - وقال السندي شارح الصحيح للنسائي : اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، أي قبلة للصلاة ويصلون إليها ، أو بنوا مساجد يصلون فيها ، ولعلّ وجه الكراهة أنّه قد يُفضي إلى عبادة نفس القبر . إلى أن يقول : يحذّر النبي امّته أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى بقبور أنبيائهم من اتخاذ تلك القبور مساجد ، إمّا بالسجود إليها تعظيماً لها ، أو بجعلها قبلة يتوجهون في الصلاة إليها » « 1 » . 3 - النصوص المروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام وإليك نبذة منها : روى الصدوق مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وآله بقوله : « وقال النبي صلى الله عليه وآله لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجداً ، فانّ اللَّه لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » . روى الشيخ الطوسي بأسناده عن معمر بن خلاد ، عن
--> ( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري : ج 1 ، ص 525 / صحيح مسلم بشرح النووي : ج 5 ، ص 13 - 14 / سنن النسائي : ج 2 ، ص 41