علي أكبر السيفي المازندراني
59
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
1 - روايات العامة : مثل ما رواه أبو هريرة ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أللّهم لا تجعل قبري وثناً ، لعن اللَّه قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مسجداً » « 1 » . ما رواه أبو مرثد الغنوي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « لا تتخذوا قبري وثناً ، فإنّما هلك بنوا إسرائيل ؛ لأنّهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » « 2 » . وما رواه مالك بسنده عن عطاءِ بن يسار أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « اللّهم لا تجعل قبري وثناً يُعبد ، اشتدّ غضب اللَّه على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » « 3 » . وما رواه مفسّروا العامة في تفسير قوله تعالى : « وقالوا لا تذرنّ آلهتكم ولا تذَرُنّ وَدّاً ولا سُواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً » « 4 » . عن ابن عباس : هؤلاء كانوا قوماً صالحين في قومهم ، فلمّا ماتوا عكفوا على قبورهم ، ثم صوروا تماثيلهم ، فلما طال عليهم الأمد عبدوهم . قال القرطبي : روى الأئمة عن أبي مرثد الغنوي : قال : سمعت رسول اللَّهّ صلى الله عليه وآله يقول : « لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا إليها أي لا تتخذوها قبلة ، فتصلوا عليها أو إليها ، كما فعل اليهود
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ، ص 246 ( 2 ) المجموع في شرح المهذّب لمحيى الدين بن النوى : ج 5 ، ص 314 ( 3 ) كتاب الموطأ للامام مالك : ج 1 ، ص 172 ( 4 ) نوح : 23