علي أكبر السيفي المازندراني

53

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

هدمه ، مستندين بحديث علي أنّه قال لأبى الهياج : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللَّه أن لا تدع تمثالًا إلّا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلّاسوّيته » « 1 » . مخالفة الوهابيةفتاوى أسلافهم وأنت ترى أنّ هذا الجواب مخالفٌ لُاصول العامة ومباني أنفسهم . أما الإجماع ، فهو ممنوع جدّاً ، كيف وهذا الفتوى خلاف صريح فتاوى علماء المذاهب الأربعة بأجمعهم ؟ ؛ حيث إنّهم إنّما أفتوا بكراهة البناء على القبور . ويكفي لإثبات ذلك نصّ فتاواهم المذكورة في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ؛ قالوا : « يُكره أن يبنى القبر ببيت أو قبّة أو مدرسة أو مسجد » « 2 » . وأما حديث أبي الهياج ، قال شارح صحيح المسلم في شرحه : « أمّا البناءُ ، فإن كان في ملك الباني فمكروه ، وإن كان في مقبرة مسبلة فحرام ، نصّ عليه الشافعي والأصحاب » « 3 » .

--> ( 1 ) جريدة امّ القرى الصادرة بتاريخ 17 شوّال سنة 1344 ه ق . أما حديث أبيالهياج فقد رواه أحمد بن حنبل في المسند : ج 1 ص 129 وأبو داوود في سننه ج 2 ، ص 83 . ونقل في سنن الترمذي ج 2 ، ص 256 ، سنن النسائي ج 4 ، ص 89 ، مستدرك الحاكم : ج 1 ، ص 369 وغير ذلك من مصادر العامة ( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 1 ، ص 412 ( 3 ) صحيح مسلم / شرح النووي : ج 7 كتاب الجنائز