علي أكبر السيفي المازندراني

36

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

أنفسهم ردوداً كثيرة في إبطال عقائد هذه الفرقة ، ولم تقع عقائدهم مورد قبول علماءِ العامة أكثرهم ، بل جلّهم ، إلّاقليلٌ منهم . وغرضنا هاهنا نقد عقائدهم والمناقشة فيها بالحجج والبراهين الواضحة العقلية والنقلية . وإليك نصّ مواضع من كلام ابن تيمية : قال : « السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة لم يفعلها أحد من الصحابة والتابعين ولا أمر بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين ، فمن اعتقد ذلك عبادة وفعله فهو مخالف للسنة ولإجماع المسلمين » « 1 » . وقال : « ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : لا تشدّ الرحال إلّاإلى ثلاثة المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا . ثم قال : ولو نذر السفر إلى قبر الخليل عليه السلام أو قبر النبي لم يجب الوفاء بهذا النذر باتفاق الأئمة الأربعة ، فانّ السفر إلى هذه المواضع منهي عنه لنهي النبي صلى الله عليه وآله لا تشد الرحال إلّا إلى ثلاثة لنهي النبي صلى الله عليه وآله : لا تشدّ الرحال إلّاإلى ثلاثة مساجد . . . فإذا كانت المساجد التي هي من بيوت اللَّه التي أمر فيها بالصلوات الخمس قد نهى عن السفر إليها ، فإذا كان مثل هذا ينهى عن السفر إليه ، فما ظنُّك بغيرها » « 2 » .

--> ( 1 ) كتاب الزيارة : ص 12 - 13 / المسألة الأولى ( 2 ) مجموعة الرسائل الكبرى : ج 2 ، ص 65