علي أكبر السيفي المازندراني
30
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
وهذا قد ثبت بالبرهان العقلي امتناعه ، وباجماع المسلمين كفر معتقده وشركه . وليس هاهنا محل البحث عن ذلك . ونحيل القارئ المحقق إلى مظانّ تحقيق ذلك من الكتب الكلامية . وقد بحثنا عن ذلك مفصلًا في كتابنا « البراهين الواضحة » . وحاصل عقيدتهم هذه : توصيف ذات الباري تعالى بالصفات الخبرية الكنائية - التي أخبر عنها الكتاب والسنة - بنفس معانيها اللغوية المستلزمة لجسمانية ذاته المقدّسة ، من دون تصرّف في مداليلها الوضعية الاستعمالية ، كالاستواء على العرش ، وأنّ له يداً ووجهاً ، وأنّ له نزولًا وصعوداً . فيثبتون للَّهالأعضاء والجوارح ويعتقدون برؤيته تعالى في القيامة وبأنّه ينتقل من مكان إلى مكان ، ويستندون في ذلك إلى روايات مروية بطرق العامة ، رواها البخاري ومسلم في صحيحهما « 1 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الاستئذان ، باب بدء السلام . وصحيحمسلم ، كتابالجنّة وصفةنعيمها ، باب يدخلالجنّة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ، ح 28 وكتاب البرّ ، باب النهي عن ضرب الوجه ، ح 115 . ومسند أحمد : ج 2 ، ص 244 و 251 ، و 323 و 365 و 424 و 462 و 569 . صحيحالبخاري : تفسير سورة الزمر : ح 2 ، ص 122 وكتاب التوحيد باب قول اللَّه : لما خلقت بيدي ج 4 ، ص 186 وباب وجوه يومئذٍ ناضرة : ج 4 ، ص 192 . وصحيح مسلم كتاب صفة القيامة والجنّة والنار : ح 19 ، 21 ، 22 . صحيح البخاري : تفسير قوله تعالى : يوم يُكشف عن ساقٍ من سورة ف ن والقلم ، الآية : 43 وكتابالتوحيد : باب قولاللَّهتعالى وجوهٌيومناضرة ، ج 4 ، ص 192 وصحيحمسلم كتاب صفةالقيامة والجنّةوالنار : ح 19 ، 21 ، 22 . صحيح البخاري تفسير قوله يوم يُكشف عن ساقٍ من سورة