علي أكبر السيفي المازندراني
24
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
وعند التأمل تعرف أنّ جميع الملاكات المزبورة ترجع في الحقيقة إلى ثلاثة ، وهي : التوحيد في الألوهية والخالقية والربوبية . ومن هنا نستطيع أن نقول : إنّ المستفاد من الآيات القرآنية أنّ التوحيد في العبودية كنهُهُ ومنشؤه وملاكه التوحيد في الألوهية والخالقية والربوبية . التوحيد في العبادةأساس الشرايعالسماوية التوحيد في العبادة ونفي عبادة غير اللَّه وحصرها في اللَّه ، أساس الشرايع السماوية ، وفي صدر رسالات الأنبياء ورأس تعاليمهم والهدف الأصلي من بعثتهم كما أشار إليه قوله تعالى : « ولقد بعثنا في كل امّة رسولًا أن اعبدوا اللَّه واجتنبوا الطاغوت » « 1 » و « ما أرسلنا من قبلك من رسول إلّانوحى إليه أنّه لا اله إلّاأنا فاعبدون » « 2 » . التوحيد في العبادة أصل مشترك بين جميع أهل الشرايع السماوية ، كما قال تعالى : « قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألّا نعبد إلّااللَّه ولا نشرك به شيئاً » « 3 » . ومما ينبغي الالتفات إليه في المقام أنّ التوحيد في العبادة
--> ( 1 ) النحل : 36 . ( 2 ) الأنبياء : 25 . ( 3 ) آل عمران : 64