علي أكبر السيفي المازندراني
123
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
9 - ما ورد عن الإمام العسكري عليه السلام قال : « يا أباهاشم سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة وقلوبُهم مظلمة منكدرة . ألسُنّة فيهم بدعة والبدعة فيهم سُنّة . المؤمن بينهم محقَّرٌ ، والفاسق بينهم مؤقَّر . أمراؤهم جائرون وعلماؤهم في أبواب الظلمة سائرون . أغنياؤهم يَسرِقون زاد الفقراء ؛ لأنّهم لا يؤدّون الزكاة والخُمس والفِطرة وأصاغرُهم يتقدَّمون على الكُبراء . كل جاهل عندهم خبيرٌ وكل محيلٍ عندهم فقير . لا يُميِّزون بين المُخلص والمُرتاب . ولا يعرفون الضأنّ من الذئاب علماؤهم شرار خلق اللَّه على وجه الأرض ؛ لأنّهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف وأيمُ اللَّه إنّهم من أهل العُدوان والتحرُّف يُبالغون في حبّ مخالفينا ، ويُضلُّون شيعتنا وموالينا . فإنّ نالوا منصباً لم يشبعوا عن الرُّشاء ، وإن خُذِلوا عبدوا اللَّه على الرِّياء . إنّهم قُطّاع طريق المؤمنين والدُّعاة إلى نِحلة الملحدين . فمن أدركهم فليحذرهم وليَصُن دينَه وإيمانه ، ثم قال : يا أبا هاشم هذا ما حدّثني أبي عن آبائه عليهم السلام عن جعفر ابن محمد عليه السلام . وهو من أسرارِنا فاكتُمه إلّاعن أهله » « 1 » .
--> ( 1 ) سفينة البحار : ج 2 ، ص 58 ، اثنى عشرية : ص 33 ، حديقة الشيعة : ص 262 ، الأنوار النعمانية : ج 2 ، ص 294