علي أكبر السيفي المازندراني

119

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

من إبليس ، فهو زنديق ؛ امر أن يَسجُدَ بغير سيّده فأبي » « 1 » . فيعرّفون إبليس تارة : محبّاً عاشقاً للَّه ، وأخرى : رئيس الموحّدين وأنّه إنّما ترك السجدة لآدم لشدّة علاقته باللَّه ، وثالثةً بأنّه معلّم التوحيد ، ورابعةً : من المخلصين ، وخامسةً : بأنّ له مقاماً محموداً في القيامة ، إلى غير ذلك من التعابير الموجبة لشرك قائلها بلا ريب . 4 - ومن أقاويلهم ومعتقدائهم بطلان الشريعة بسلوك الطريقة والوصول إلى الحقيقة . قال حسين بن منصور الحلّاج : « إنّ المرأ قائم على بساط الشريعة ما لم يصل إلى مقام التوحيد . وإذا وصل إليه سقطت من عينه الشريعة » . وقد صرّح بعضهم بسقوط التكليف عن الخواص السالكين للطريقية الواصلين بذلك إلى حقيقة التوحيد والاتصاف بالصفات الربوبية فيجوز له ترك الفرائض وارتكاب الكبائر ؛ فإنّ رؤسائهم قد صرّحوا بذلك « 2 » . والحاصل : أنّ لهم عقائد خرافية منحرفة ومن كان له هذه

--> ( 1 ) تذكرة الأولياء : ج 1 ، ص 258 و 130 و 158 ، ج 2 ، ص 271 ، و 186 ( 2 ) راجع نضحات الانس جامى : ص 418 / السيوف البارقة : ص 305 / شرح شطحيات : ص 312 / تذكرة الأولياء : ج 1 ، ص 141 / تحقيقى در تصوف وعرفان : ص 339 - 346