علي أكبر السيفي المازندراني

112

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

وبأن الاحتفالات بالمواليد والوفيات عبادة للنبي والأوصياء وبأنّها بدعة ، وبأنّه لو كان خيراً لإقامه السلف . والجواب : أما عن الرواية ، فقوله « لاتجعلو بيوتكم قبوراً » ، ظاهره النهي عن دفن الموتى في البيوت وأنّ دفن النبي في بيته كان من مختصّاته . وقوله : « لا تجعلوا قبري عيداً » ظاهرٌ في اتخاذ نفس القبر عيداً ، أيّ محلًاّ للفرح والسرور . وذلك لأنّ قبره مكان الذكر والتقدّس والتبرّك والتقرّب إلى اللَّه . وقوله : « صلّوا عليّ . . . » أي لا يشترط في ذكرى النبي والصلاة والسلام عليه والتودّد والتحبُّب إليه الحضور عند قبره وطي المسافة البعيدة وتحمّل المشقة بذلك ، بل تُقبل الصلاة عليه وتبلغ السلام إليه في أيّ مكان كان المصلّي ؛ فإنّ ملاك القبول حضور القلب . فاتضح على ضوء ما بيّنّاه عدم ارتباط هذا الحديث - على فرض صدوره عن النبي صلى الله عليه وآله - بما ادّعته الوهابية . وأما دعوى البدعة والشرك واتخاذ النبي والأوصياء الهاً معبوداً بهذه الاحتفالات ، فإنّها مجرد اتهام ولا أساس لها . كيف والمحتفلين يعتقدون بأن النبي والأوصياء عباداً للَّه