علي أكبر السيفي المازندراني
110
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
عن الحافظ أبي سعيد بن العلاء وهو معاصر لابن تيمية : « قال رأيت في كلام الإمام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خط ابن ناصر وغيره من الحفّاظ : أنّ الإمام أحمد سئل عن تقبيل قبر النبي صلى الله عليه وآله وتقبيل منبره ، فقال : لا بأس بذلك . قال : فأريناه التقيّ ابن تيمية فصار يتعجب من ذلك ويقول عجبت من أحمد عندي جليل ! ! قال ابن العلاء : وأي عجب في ذلك وقد روينا عن الإمام أحمد أنّه غسل قميصاً للشافعي وشرب الماء الذي غسله به ! أخرج هذا ابن الجوزي وابن كثير وهما من أشد الناس اتباعاً لأحمد وتعظيماً له وإنّ ابن كثير خاصة من أشد الناس متابعة لابن تيمية . وروى ابن حجر العسقلاني عن أحمد أنّه لا يرى بأساً في تقبيل منبر النبي صلى الله عليه وآله وقبره » « 1 » ومن لاحظ ما أشرنا إليه من النصوص المتظافرة البالغة التواتر المروية في صحاح العامة ومسانيدهم وراجع كلمات مشايخهم وأئمتهم لا يبقى له أي شك ولا ريب في جواز التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وآله عند قاطبة علماء العامّة .
--> ( 1 ) وفاءُ الوفاء : ج 2 ، ص 424 ، مناقب أحمد : ابن الجوزي : 609 البداية والنهاية : ابن كثير : ج 10 ص 365 حوادث سنة 241 ه . / فتح الباري : بشرح صحيح البخاري : ج 3 ، ص 475 / 1609