علي أكبر السيفي المازندراني
106
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
عصى اللَّه ، ومن تابعهم فقد تابع اللَّه . وليس ذلك على ما تتأوّله المشبّهة ، تعالى عن ذلك علواً كبيراً . وفي الدعاء اللّهم اجعنلي من زُوّارك بالواو المشدّد ؛ أي من القاصدين لك الملتجئين إليك . . . والزيارة في العرف : قصد المزور ؛ إكراماً له وتعظيماً له واستيناساً به » « 1 » . فتبيّن بذلك أنّ حقيقة الزيارة هي قصد المزور ، والعدول والميل إليه ؛ تعظيماً وتكريماً له والتجائاً إليه . وهذا المعنى أيضاً غير العبادة ، كما لا يخفى . فاتضح على ضوء هذا التحقيق اللغوي أنّ العبادة في حقيقتها وماهيتها غير الزيارة . التهجّم على الشيعةلزيارة قبرالنبي صلى الله عليه وآله والأوصياء من عقايد الوهابية حرمة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ومراقد الأوصياء . فانّ ابن تيمية - بعد التهجّم على الشيعة لزيارة أوليائهم - كذّب جميع ما ورد من النصوص في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله حيث قال : « والأحاديث المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله في زيارة قبره كلّها
--> ( 1 ) مجمع البحرين : ج 3 ، ص 319 - 320