الشيخ محمد آصف المحسني

247

رنگارنگ يا كشكول درويشى (فارسى)

الثانى : تمتلك هذه الاشياء سرع قليلة بالقياس الى الابعاد السحيقة فى الكون ؛ لذا فعندما نريد تحديد الابعاد و المسافات فى السماء لاجرام هائلة العدد و الضخامة و يتجاوز بعد اغلبها مليارات المليارات من الكيلومترات نحتاج الى مجموعة صفحات لنملئها بالارقام الكبيرة . يظهر مما تقدم اننا بحاجة ماسة من اجل تحديد المسافات الكونية الى شىء يمتلك الحد النهائى للسرعة فى الكون ، و يجب ان تكون سرعته تلك ثابتة ، و ان يكون كذلك مقياسا كليا بالنسبة الى امكانية استخدامه فى قياس مختلف المسافات و فى كل ارجاء الكون ؛ لكى يكون هو المقياس العام و الثابت الممكن استخدامه ك - « وحدة » ثابتة لقياس المسافات الكونية . الضوء هو المقياس الوحيد الضوة هو الشىء الوحيد الذى تتوفر فيه الصفات المطلوبة التى تجعله صالحا كمقياس للمسافات الكونية ، فللضوء ميزات كثيرة لاتوجد فى غيره ، فلو انبعث من مصدر على بعد الف كيلومتر فإننا نشاهده فى نفس لحظة انبعاثه ( تقريبا ) ، فامواج الضوء سريعة الى الحد الذى تقطع فى الثانية الواحدة ثلاث مائة الف كيلومتر ، و تدور هذه الامواج حول الكرة الارضية ثمان مرات فى الثانية الواحدة . و الضوء يقطع المسافة من الارض الى القمر فى ثانية واحدة و ربع ثانية ، و يقطع المسافة من الارض الى الشمس فى زمن مقداره ثمان دقائق و عشرون ثانية فقط . السنة الضوئية ذكرنا قبل قليل انه لايوجد غير الضوء مقياس آخر يصلح للمسافات الكونية ، و لكننا يجب ان ننتبه الى مسألة مهمة و هى : ان المسافة التى يقطعها الضوء يجب ان نسندها الى زمان مناسب كمعيار ثابت للقياس و واضح فى الذهن ، فمثلا نحن