الشيخ محمد آصف المحسني
236
رنگارنگ يا كشكول درويشى (فارسى)
حيث اكتسبت مع مرور الزمن شكلا اكثر تميزا ، و استمرت بالتطور و اكتساب النظام حتى بدأت تنشأ فيها المجرات و النجوم و الكواكب وصولا الى وضعها الحالى ، حيث اصبحت عبارة عن فضاء واسع و فى حالة تمدد و مستمر ، و تنتشر فيها مختلف الاجرام الكونية . . . فالسماء هى هذا الفضاء الكبير ، و ليست الارض سوى ذرة سابحة فيها ، و هذا يعنى ان الكون من وجهة النظر العلمية ليس مقسما الى شيئين و ماهيتين مختلفتين احداهما ارض و الاخرى سماء ، بل ان السماء مفهوم يشمل كافة ابعاد و اجرام الكون ، و الارض ليست سوى احد الاجرام الصغيرة جدا فى السماء . « 1 » و قد دأبنا فى حياتنا اليومية على اطلاق لفظة السماء مقابل لفظة الارض ، و على هذا تكون السماء هى كل ما علا و ارتفع عن الارض ، و من اقرب مكنوناتها الينا هو الغلاف الجوى المحيط بالارض و الذى يمتد فى الفضاء الى مسافة كبيرة و لكن كثافته تقل كلما ارتفعنا اكثرا ، و يقع نصف وزن الغلاف الجوى تحت ارتفاع 6 ، 3 كيلو متر ، و يقع ثلاثة ارباع وزنه ارتفاع 12 ، 6 كيلو متر ، و هو يمتد الى مسافات اعلى فى الفضاء حيث يتضائل بصورة تدريجية . و عندما نذهب فى عمق السماء الى ابعد من ذلك فإن اقرب الاجرام الينا هى اجرام مجموعتنا الشمسية ثم باقى اجرام مجرتنا المسماة درب التبانة و التى تضم مئات المليارات من النجوم و تبلغ مسافة بين مركز المنظومة الشمسية و نواة المجرة 85000 بارسك ، « 2 » و مجرتنا هى واحدة من اكثر من عشرين مجرة تسمى « المجموعة المحلية » تجتمع فى حشود مجرية ، تتجمع بدورها فى حشود مجرية عظمى . . . ، و هناك مجرات بعيدة جدا تقبع فى اطراف الكون تسمى
--> ( 1 ) - سنشير لاحقا الى التقسيم القرآنى للكون الى ارض و سماء . ( 2 ) - البارسك 26 ، 3 سنة ضوئية .