الشيخ محمد آصف المحسني
192
رنگارنگ يا كشكول درويشى (فارسى)
للشىء لا فيما اذا يحتسب من لوازم الماهية ، فإنها غير قابلة للانفكاك من الماهية فهو يجرى فى نفى قريشية المرئة و لا يجرى فى نفى الكرية عن الماء و هكذا . « 1 » و اما ما آورده عليه سيدنا الاستاذ الخوئى فى درسه من الايرادات و ضبطه بعض تلامذته فى تقريراته المطبوعة فكلها غير سليمة ، بل ضعيفة لايرد شىء منها على التفصيل المزبور ، فالصحيح اختيار هذا التفصيل . ان قلت : الامر فى المسألة الأخيرة كما ذكرت وأما فى المسألة الاولى فليس الواقع كما ذهبت ، لأن مجرد علمه بالاحكام الاسلامية و بدواعيها من المصالح و المفاسد لا يسمى تشريعا ، بل نقول ان التشريع - اى جعل الاحكام و انشائها - و ان لم يكن بمعنى الاعتبار النفسى الملائم للكيان البشرى الممتنع فى حق الواجب المجرد ، الا انه عبارة اما عن الخطابات اللفظية كقوله تعالى : « وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ؛ « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ » ؛ « وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ » ؛ « وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » ؛ « وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا » . بنائا على انها سيقت مساق الجعل دون تعلقها بالمشافهين لتكون احكاما فعلية . و هذا البناء فىخطابىالحج والبيع ظاهر . أو عبارة عن كتابة الاحكام فى اللوح المحفوظ على نحو ذكرناه فى باب اسباب فعله تعالى ، فى صفاته الفعلية بعد بحث ارادته تعالى ، فى الجزء الاول من صراط الحق ( ج 1 ، صص 215 - 216 ) طبعة ذوى القربى . و عليه فإذا كان معنى الاعتبار احد هذين الامرين : الخطاب اللفظى او الكتابة فى اللوح ، فله حالة سابقة فلابأس باستصحاب عدم الاعتبار و الجعل فيتعارض مع استصحاب الاحكام الالزامية كما عن النراقى و سيدنا الاستاذ الخويى .
--> ( 1 ) - ليس معنى هذا أنى أقول باصالة الماهيه ، بل انا أقول باصالة الوجود و اعتبارية الماهية عقلًا والفقه مستند الى الأفهام العرفية . و ما فى المتن ناظر اليها .