الشيخ محمد آصف المحسني
97
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا ، إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ، وَنَراهُ قَرِيباً » ( المعارج : 1 - 7 ) وقد ذكروا وجوهاً لتفسير الآيات الثلاثة وتأويلها ، كل حسب فهمه وذوقه ومن جملة هذه الآراء أنّ الآية الثالثة تعبّر عن عمر دنيانا ولم يقل أنّه من ابتداء خلق آدم أو من خلق الأرض أو من شيء آخر وعلى كل هو أمر محتمل في حق الإنسان . والله العالم . والآية الأولى لها تعلّق بالعذاب والجزاء نحو تعلق في الدلالة ، وهل لليوم المذكور أيضاً تعلق خارجيّ بها ؟ أمر محتمل فيكون طول يوم القيامة الف سنة . « 1 » وعليه تكون القيامة مادية لأن الزمان والمكان من لوازم المادة ، وامّا الآية الثانية فلا صلة لها بالعذاب سياقاً وإثباتاً ، ولا علم لنا بتفسيره . والله العالم . 36 - الحوض وبِالْأَسَانِيدِ عَنْ حُذَيْفَة ، عَن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ : « إِنِّي فَرَطُكُمْ وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ حَوْضٌ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ فِيهِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجُوم . . » في الصحيح عَن أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : « أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَمَعِي عِتْرَتُهُ عَلَى الْحَوْضِ فَمَنْ أَرَادَنَا فَلْيَأْخُذْ بِقَوْلِنَا وَلْيَعْمَلْ بِعِلْمِنَا ، فَإِنَّ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ نجيب [ نَجِيباً خ ل ] وَلَنَا شَفَاعَةً وَلِأَهْلِ مَوَدَّتِنَا شَفَاعَةً ، فَتَنَافَسُوا فِي لِقَائِنَا عَلَى الْحَوْضِ ، فَإِنَّا نَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَنَا وَنَسْقِي مِنْهُ أَحِبَّاءَنَا وَأَوْلِيَاءَنَا وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً حَوْضُنَا مُتَّرِعٌ فِيهِ مَثْعَبَانِ [ مثقبان خ ل ] صَبَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ تَسْنِيمٍ وَالْآخَرُ مِنْ مَعِينٍ عَلَى حَافَتَيْهِ الزَّعْفَرَانُ وَحَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَهُوَ الْكَوْثَر » . « 2 »
--> ( 1 ) - انظر سورة المزمّل الآية 17 . ( 2 ) - البحار ، ج 8 ، ص 19 و 20 . وفي معجم الأحاديث المعتبرة ، ج 8 ، 584 نقلًا عن الخصال من حديث الأربعمائة .