الشيخ محمد آصف المحسني

7

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

وبسند معتبر عن المعلّى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : قَالَ اللّهُ عز وجل : وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ ، إِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَهُ فَيَكْرَهُ الْمَوْتَ ، فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ ، وَإِنَّهُ لَيَدْعُونِي فِي الْأَمْرِ ، فَأَسْتَجِيبُ لَهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ » . « 1 » أقول : التردد بمعناه المعروف مستحيل في حقه تعالى فلابد من تفسيره بوجه مقبول ، كما أن لقائه عبده أيضا غير مفهوم لنا وان ورد في القرآن أيضا ضرورة استواء حياة العبد وموته واستواء كرة الأرض وكرة القيامة وعالم البرزخ كلها في حقه تعالى وان كان له معنى كنايى مقبول . وبسند معتبر عن الْأَزْدِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : « « إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ » . . . قَالَ : « تَعُدُّ ( بعدّ ) السِّنِينَ ، ثُمَّ تَعُدُّ ( بعدّ ) الشُّهُورَ ، ثُمَّ تَعُدُّ بعدّالْأَيَّامَ ، ثُمَّ تَعُدُّ ( بعدّ ) السَّاعَاتِ ، ثُمَّ تَعُدُّ ( بعدّ ) النَّفَسَ « فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » » . « 2 » وعن العيون بِإِسْنَادِهِ الثالثة عن الرضا عليه السلام عن آبائه‌ئ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ مَلَكاً قَاعِداً ، رِجْلٌ لَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَرِجْلٌ ( له ) فِي الْمَغْرِبِ ، وَبِيَدِهِ لَوْحٌ يَنْظُرُ فِيهِ وَيُحَرِّكُ رَأْسَهُ ، فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ » . « 3 » أقول : قال الله تعالى : « وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( ق : 19 ) سكرة الموت غمرته وشدائده . وَفِي حَدِيثِ الْأَرْبَعِمِأَةِ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قَالَ : « تَمَسَّكُوا بِمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ ، فَمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ وَيَرَى مَا يُحِبُّ إِلَّا أَنْ يَحْضُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى

--> ( 1 ) - المصدر السابق ، ج 1 ، ص 317 . والكافي ، ج 3 ، ص 292 . ( 2 ) - المصدر نفسه . والكافي ، ج 2 ، ص 292 . ( 3 ) - بحارالانوار ، ج 6 ، ص 145 . ومعجم الأحاديث المعتبرة ، ج 1 ، ص 317 .