الشيخ محمد آصف المحسني
87
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ » ( آلعمران : 133 ) يدل على بطلان فرضية حاكمة على عصر القرآن وما قبله وما بعده ، وكانت مقبولة عند أهل النظر وهي الهيئة البطلميوسية ، وهذه معجزة علمية للقرآن المجيد وأنّه كلام الله تعالى ويمكن أن نستنتج من وصف القرآن المتقدم سعة الجنة ( بسعة عرض السماوات والأرض ) بأنها ( أي الجنّة ) كرات وسيارات كبيرة ولها نظام خاص في حصة من الفضاء وإن فرضت سعة الجنة المذكورة أصغر بكثير من سعة السماوات والأرض ، فالتشبيه لمجرد الوسعة . فلاحظ وتأمّل . 30 - أين المحشر ومتى ؟ أمّا زمان وقوع الحشر فلا يعلمه أحد حتى خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم وعلمه عند الله تعالى عالم الغيب والشهادة ، كما في جملة من الآيات القرآنية . وامّا مكانه فنقول مجملًا أنّه كرة أو كرات كبيرة « 1 » لا أدرى أنها في واحد من الأنظمة الشمسية في مجرّتنا أو في مجرّة أخرى . والدلائل على المختار : أولًا : قوله تعالى : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » ( إبراهيم : 48 ) « 2 » فأرض البارزين لله الواحد القهّار وسمواتهم يوم القيامة غير الأرض المسكونة الفعلية وغيرالسموات المرئية الفعلية ، وكأن الفصل بين هاتَين الأرضَين بعيد وواسع فوق ما يتصور المتصورون . وقال الله تعالى : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ . وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ . . وَ
--> ( 1 ) - المستفاد من قوله تعالى على وجه : فإنّما هي زجرة واحدة فإذاهم بالساهرة . ان الناس بعد خروجهم من قبورهم ينتقلون إلى كرة المحشر وهي كرة الساهرة أو كراتها . ( 2 ) - والاستدلال مبني على كون مدلول الآية هكذا : يوم تبدل هذه الأرض والسماوات بأرض وسماوات مغائرتين لهما أو على أن أرض المحشورين وسمواتهم غيرهذه السماوات والأرض .