الشيخ محمد آصف المحسني

63

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

ويمكن أن يكون مولويّاً يفيد الحرمة . 2 - النهى عن حسبان كونهم أمواتاً ويحتمل في النّهى المذكور الوجهان المتقدمان . 3 - أنهم يرزقون عند ربّهم ( 169 آل عمران ) رزقاً مناسباً لحياتهم البرزخيّة . 4 - فرحون بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . ( 170 - آل عمران ) . 5 - تبشيرهم بمن لم يلحقوا بهم بعدم الخوف عليهم والحزن لهم وهل هؤلاء الذين لم يلحقوا بعدُ بالشهداء هم مطلق المؤمنين كما هو مقتضى الإطلاق أو خصوص من يقتل في سبيل اللّه في آخر حياتهم ؟ وهو وجهٌ محتمل والراجح هو الوجه الأول وهذا يثبت عموم الحياة البرزخيّة لجميع المؤمنين . 6 - إستبشار الشهداء المقتولين في سبيل اللّه وسرورهم بنعمة وفضل من اللّه تعالى وأنه لا يضيع أجر المؤمنين . فحياة الشهداء البرزخيّة قويّة اى تعلق روحهم بأبدانهم البرزخيّة قويّ وليس كذلك تعلق أرواح المؤمنين بأبدانهم في البرزخ ، ولا أقلّ من عدم الدّليل على المثلية . لا يقال : كما لا فرق في حياة أفراد الإنسان بأبدانهم الطّبيعيّة بين الكافرين والمؤمنين والأنبياء في الأرض ، لا فرق بين حياة الشهداء وسائر المؤمنين في البرزخ أيضاً ، فإنّه أمر تكوينىٌّ لا يختلف بحساب العقائد والأعمال والثّواب والعقاب كمّاً وكيفاً . فإنه يقال : لا دليل على تماثل الحياتين في النشأتين فيحتمل الاختلاف في هذا الأمر وإن كان تكوينيّاً . وهذا بحث مهمّ ولم أدر لأحد فيه أشارةً ولاتصريحاً ولافتوى ! ولا استدلالًا وعالم البرزخ مجهولٌ لنا ولنعم ما قال شاعر فارسي : اين مدعيان در طلبش ، بي خبرانند * كان را كه خبر شد خبرش باز نيامد 7 - والمهاجرون في سبيل اللّه تعالى سواء ماتوا حتف أنفهم أو قتلوا ، لهم رزق حسن بناءاً