الشيخ محمد آصف المحسني

56

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

الآشتيانى « 1 » وهو رغم اطّلاعه في الفلسفة مبتلى بالسذاجة كجملة من الفلاسفة . ومن شواهد سذاجته : اولًا : غلوه في حق جملة من الفلاسفة . ثانياً : رده ظواهر الكتاب والسنة بدعوى أنها ظنية ، والظن غير حجة في أصول الدين « 2 » وغرضه من ذلك - والله العالم - تحكيم أنظار صاحب الأسفار في المعاد . وغفل من أن دلالة مجموع الآيات الواردة في حشر الأجساد أصبحت قطعية لا تحتمل الخلاف . وثالثاً : اعتماده على الروايات المجعولة أو المجهولة . ورابعاً : رده دلالة جملة من الآيات الواردة في نفى علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوقت القيامة وقيامها ، برواية غير معتبرة سنداً وبأشياء ضعيفة . وخامساً : غلوه في حق ابن العربي فوصفه بالشيخ الكامل المكمل والغوث الأكبر ( ص 360 ) . وبالشيخ الكبير والغوث الأعظم والعارف الكامل والمكمل ( 362 شرح زاد المسافر ) . وسادساً : اصراره وغلوه في الفرق بين الدنيا والآخرة بما ليس عليه دليل . وإنما ذكره تقليداً لجملة من الحكماء ( تعليقة ص 236 ) وتردّه آية النجم كما سبق . ومن جملة الغلاة من يقول أن الأنوار الأسبهبدية وما فوقها إنّيّات صرفة لا ماهية لها على التحقيق . فيجعل بعض الممكنات غير متناهية ، على أنّ وجود العقول الطولية والعرضية غير ثابت بالبرهان العقلي . وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ . والغلو ينبع من السذاجة غالباً . ومن جملة هؤلاء الغلاة شارح حكمة الإشراق حيث عدّ ماتن الكتاب ( المقتول السهروردي ) من المتفوقين على بعض الأنبياء عليهم السلام وقد طالعته في أيام

--> ( 1 ) - شرح زاد المسافر ، انظر سذاجته من ص 260 إلى ما بعد ها بل في كل شرحه . ( 2 ) - المصدر ، ص 262 و 272 .