الشيخ محمد آصف المحسني

53

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

ما كشف عنه العلم . الجواب السمعي قد اعرب الوحي عن كفاية مواد الأرض لاحياء الموتى بوجه خاص ، يفهمه المتدبّر في القرآن الكريم . يقول سبحانه : « وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ » ( الانشقاق : 3 ) ويقول سبحانه : « وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً » ( الحاقة : 14 ) ومن المحتمل جداً ان يكون مد الأرض في ظل الاندكاك ، بكسر الذرات الموجودة فيها ، فيبلغ حجم حجر يقدر بمتر مكعب إلى ملايين الكيلو مترات المكعبة . « 1 » فخرجنا بهذه النتيجة ، وهي ان نصور عدم كفاية المادة الأرضية لاحياء الناس ، باطل في العقل ، والعلم والوحي . انتهىكلام هذا القائل . « 2 » أقول : وبالله التوفيق ، ما قاله هذا القائل وغيره من جهة العقل والعلم صحيح كما ذكرناه سابقا لكن هنا شيء آخر وهو ان حشر الأجساد الانسانية البالية في الأرض عند انتهاء الدنيا وحلول يوم القيامة - ولعلها بعد مليارات من السنين بعد يومنا هذا - ليس من تراب الأرض مطلقا بل من تراب الأجساد المقبورة سابقا وربما يتبدل بدن ميت واحد الف مرّة بالنبات والفواكه ثم يأكلها الانسان فيصير نطفة وانسانا ثانيا ، فيبقى السؤال بحاله وهذا المؤلّف الفاضل ( وغيره ) أهمل هذه النكتة . نعم الحسابات الرياضية المتقدمة ، والوجوه الآخر تكفى لكون الأرض خميرة الأبدان جميع افراد النوع الانساني .

--> ( 1 ) - ما ذكره هذا الفاضل في الجواب السمعي فيه نظر أومنع . ( 2 ) - الإلهيات ، ج 4 ، ص 392 - 395 .