الشيخ محمد آصف المحسني
47
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
خصوصيات الأبدان لا محالة . وفي الاسفار ( ج 9 ص 174 ) ان جرم الأرض مقدار محصور محدود . وعدد النفوس غير متناه ، فلا يبقى مقدار ولا يسع لأن تحصل منه الأبدان الغير المتناهية ، والجواب الحق بما مر من الأصول أن لا عبرة بخصوصية البدن وان تشخصه والمعتبر في التشخص المحشور جسمية ما ، أيّة جسميّة كانت ، وأنّ البدن الأخروي ينشأ من النفس بحسب صفاتها يحدث من المادة بحسب هيئاتها واستعداداتها كما في الدنيا . أقول : العالم حادث مسبوق بالعدم الفّكى عندنا والانسان وجد بعد خلق كرة الأرض وصلاحية أجوائها وبعد خلق الماء والنبات والحيوان فالنفوس متناهية ، والقرآن ظاهر في أن الأبدان لاتنشأ من النفس ؛ بل يخرجون من الأجداث والقبور وله جواب ثان ، ربما يرجع إلى ما قلنا ، أو لا من توسعة التخلخلات كما يظهر من السبزواري في تعليقته على المقام « 1 » وللغزالي زلة أخرى في حشر الأبدان يخالف كتاب الله . فانظر ج 9 ص 180 من الاسفار . لكن الظاهر أن مقداراً من تراب الأرض يكفى لإعادة جميع أبدان افراد الانسان من أولها إلى آخرها حسب اقتضاء علم الرياضى ، وإليك بيانه : بنا بر محاسبات علم خاك شناسى ، وزن مخصوص خاك در حدود 65 / 2 مىباشد ، مفهوم آن اين استكه خاك نسبت به آب ، 65 / 2 برابر بيشتر وزن دارد . به أساس اين محاسبات مىتوانيم ، روابط ذيل را ترتيب بدهيم : 65 / 2 وزن مخصوص خاك . 1 gr يك سانتى متر مكعب آب خالص .
--> ( 1 ) - واما الاشكال الصعب - وهو السؤال عن مكان الجنة والنار مع ملاحظة قوله تعالى « وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ، فهو كان مبنيا على الهيئة البائدة البطلميوسية وانه لاخلأ ولاملأ فوق فلك الأفلاك واليوم أصبح بطلانها وفسادها واضحاً وقد عرفت ان مكانهما في إحدى المجرّات واما البحث عن الّاية فله محل آخر .