الشيخ محمد آصف المحسني

119

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

الْقَوْلِ وَالصِّفَةِ » « 1 » . ومثله غيره معنى ، وفي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « الايمان اقرار وعمل والاسلام اقرار » . « 2 » أقول : والعمل كاشف عن الاعتقاد ظاهراً ( ولما يدخل الايمان في قلوبكم ) وفي حسنة حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « الْإِيمَانُ مَا اسْتَقَرَّ فِي الْقَلْبِ ، وَأَفْضى بِهِ إِلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ بِالطَّاعَةِ لِلّهِ وَالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِهِ ؛ وَالْإِسْلَامُ مَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنَ الْفِرَقِ كُلِّهَا ، وَبِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ ، وَعَلَيْهِ جَرَتِ الْمَوَارِيثُ ، وَجَازَ النِّكَاحُ » قُلْتُ : فَهَلْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَضَائِلِ وَالْأَحْكَامِ وَالْحُدُودِ وَغَيْرِ ذلِكَ ؟ فَقَالَ : « لَا ، هُمَا يَجْرِيَانِ فِي ذلِكَ مَجْرى وَاحِدٍ ، وَلكِنْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي أَعْمَالِهِمَا وَمَا يَتَقَرَّبَانِ بِهِ إِلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ » . « 3 » وملخص ذيله أن فرق المؤمن مع المسلم في كثرة ثوابه بكثرة أعماله لا في الأحكام الشرعية . وفي حديث أَبِي شِبْلٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : « مَنْ أَحَبَّكُمْ عَلى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ كَمَا تَقُولُونَ » . « 4 » فوائد 1 - لا يجب أن يكون المكلف به ، ذا مشقّة ؛ بل لابد في صحة التكاليف الالزامية من وجود مصالح ومفاسد ملزمتين ، وفي غير الالزامية من وجود المصالح والمفاسد الراجحتين ، وقد يكون المصلحة في نفس الأمر والنهى لا في متعلقهما كما في الأوامر والنواهي الامتحانية كالأمر بذبح إسماعيل عليه السلام .

--> ( 1 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 24 . والمجعم ، ج 2 ، ص 466 . ( 2 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 24 . ومعجم الأحاديث المعتبرة ، ج 2 ، ص 465 . ( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 26 - 27 . ومعجم الأحاديث المعتبرة ، ج 2 ، ص 467 . ( 4 ) - روضة الكافي ، ج 8 ، ص 256 . ومعجم الأحاديث المعتبرة ، ج 2 ، ص 479 .