الشيخ محمد آصف المحسني

117

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

46 - فوائد متنوعة 1 - يخبر القرآن من مكالمة أهل جهنّم مع أهل الجنة . ومعنى ذلك إبداع آلات مخابرية بين الكرتين في الآخرة للتكلّم . والبشر حتى اليوم لم يجرّبه والمستقبل مجهول . نعم خابر رئيس الجمهورية في أمريكا مرة قبل سنوات طيار السفينة الفضائية بعد وصوله إلى القمر وتكلّم معه ، ولكن القمر ليس بكرة مستقلة ، بل هو من توابع كرة الأرض . 2 - « أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ » ( الروم : 8 ) تدل الآية المباركة على أنّ الجنة والنار ليستا في السماوات التي يذكرها القرآن فإنّ السماوات خلقت لأجلٍ مسمّى وهما دارالخلود ودارالخالدين . وهنا احتمال آخر في سعة الأجل المسمّى وما يلزمه هذا الأجل ، ويدلّ أيضا على خراب الأرض بعد أجلها . 3 - المستعمل في اللغة الفارسية اليوم عندنا وحدة كلمتي الفوت والوفاة معنىً ، وليس كذلك في العربية فإنّ الفوت بمعنى ماتلف وضاع وعدُم . والوفاة من مادة الوفا ، وفي أبواب الثلاثي المزيد يأتي على وزن الإيفا والتوفى والاستيفاء وكل ذلك بمعنى الأخذ التام والمستعمل في القرآن بمعنى الموت والإماتة وهي مشتقات مادة الوفا ( تتوفى ، يتوفى . . ) فالموت ليس فناء وعدم بل أخذ الروح من البدن وهو باقٍ في البرزخ . 4 - اعلم أنّ سبع آيات من الآيات الواردة في الإماتة « 1 » وردت بمادة التوفى وهوالأخذ بتمام الشيء ، ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى : « الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ » ( الملك : 2 ) فلاحظ . وفي آية الزمر سمّى الله النوم كالموت بتوفى الأنفس « اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ

--> ( 1 ) - السجدة / 10 و 11 . ويونس / 104 والأعراف / 37 . والأنعام / 61 . والنحل / 32 . والزمر / 42 . والنمل / 28 .