الشيخ محمد آصف المحسني
74
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
3 - الاقتصاد وفي شريعته تعاليم نافعة للاقتصاد ورفع مستوى المعيشة ، يقول القرآن الكريم : ( لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ) « 1 » . ويقول أيضاً : لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً « 2 » . ويقول أيضاً : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا « 3 » . ويذكر أيضاً : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ « 4 » . وأيضاً : اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 5 » . ويقول : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ « 6 » . وأيضا : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ « 7 » . فقد أوجب الزكاة والخمس وبعض الصدقات والكفارات الأخر ورغّب الناس في الإنفاق والإحسان ، ونهاهم عن الإسراف والبخل والربا . وفي الشريعة الإسلامية أصول وقواعد للتجارة يعجز البشر عن وضع مثلها . وإن شئت الحق فأعلم أن المسلك الاقتصادي الإسلامي أحسن وانفع للإنسان حتى في زماننا من المسالك الاقتصادية الثلاثة العالمية : والرأسمالية والاشتراكية والشيوعية . 4 - الأخلاق والإسلام أعلى مدرسة للأخلاق الفاضلة والآداب فالنبيّ الأكرم ( ص ) وإن نشأ بين قبائل
--> ( 1 ) - الإسراء 17 / 29 . ( 2 ) - الإسراء 17 / 29 . ( 3 ) - البقرة 2 / 275 . ( 4 ) - التوبة 9 / 60 . ( 5 ) - الأنفال 8 / 41 . ( 6 ) - التوبة 49 / 34 . ( 7 ) - البقرة 2 / 261 .