الشيخ محمد آصف المحسني
352
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
العرش « 1 » أو النبيّ الوصي والسبطين ( عليهم السلام ) في الجنة « 2 » وهي ثلاث روايات . الرابعة : ما دلّ على تمثّل النبيّ والأئمة ( عليهم السلام ) للمحتضر ، وهي روايتان ، على أنّه لا عموم لأحداهما « 3 » . الخامسة : ما دلّ على أنّه يقال للمحتضر إنّ إمامك رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة ( ع ) « 4 » أو النبيّ والوصيّ والحسنان « 5 » أو الخمسة الطيّبة « 6 » أو النبيّ وجميع الأئمة « 7 » أو النبيّ وعليّ وإبراهيم ( ع ) « 8 » وهي ثمان روايات . لكنّها خارجة عن محلّ البحث رأساً ؛ لعدم دلالتها على الحضور والرؤية كما هو ظاهر لا ستر عليه . وتسقط الطائفة الرابعة أيضاً عن الاعتبار فإنها مع قلّتها عدداً ضعيفة سنداً . ومثلها الطائفة الثالثة مع رجوعها إلى الطائفة الثانية كما لا يخفى فالعمدة هي الطائفتان الأوّليّتان . بحث ونقل قال الشيخ الجليل المفيد ( قدس سره ) « 9 » : القول في رؤية المحتضرين رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) عند الوفاة . هذا باب قد أجمع عليه أهل الإمامة ، وتواتر الخبر به عن الصادقين من الأئمة ( عليهم السلام ) . . . غير أنِّ أقول فيه : إنّ معنى رؤية المحتضر لهما هو العلم بثمرة ولايتهما ، أو الشكّ فيهما والعداوة لهما ، أو التقصير في حقوقهما ، على اليقين بعلامات يجدها في نفسه وأمارات ومشاهدة أحوال ومعاينة مدركات لا يرتاب معها بما ذكرنا ، دون رؤية البصر لأعيانهما ومشاهدة النواظر لأجسادهما باتّصال الشعاع . . . وعلى هذا القول - أي ما اختاره - محقّقوا النظر من الأمامية . وقد خالفهم فيه جماعة من حشويّتهم ، وزعموا أنّ المحتضر يرى نبيّه ووليّه ببصره ، كما يشاهد المرئيات ، وأنّهما يحضران مكانه ويجاورانه في المكان . ثمّ قال في رؤية
--> ( 1 ) - لاحظ ما وقع تحت رقم 33 . ( 2 ) - لاحظ ما وقع تحت رقم 5 . ( 3 ) - لاحظ ما وقع تحت رقم 45 - 49 . ( 4 ) - لاحظ ما وققع تحت رقم 17 - 18 - 54 . ( 5 ) - لاحظ ما وقع تحت رقم 3 - 4 . ( 6 ) - كما في رواية الحضرمي في البحار 6 / 184 . ( 7 ) - نفس المصدر ( 8 ) - كما في رواية أبي بصير 6 / 190 . ( 9 ) - أوائل المقالات / 46 .