الشيخ محمد آصف المحسني
319
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
عليّ ( ع ) وعن جابر وعن عمرو وعن أبي هريرة ، وعن أسامة وعن براء ، ورواه أيضاً عن ابن عدي وعن مسعود ، ورواه أيضاً عن ابن عساكر عن عليّ ( ع ) وابن عمر ورواه أيضاً عن ابن ماجة والحاكم عن ابن عمر بزيادة : « وأبوهما خير منهما » . وروي « 1 » عن أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان عن حذيفة أنّ النبيّ ( ص ) قال له : أما رأيت العارض الذي عرض لي قبل ذلك هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قطّ قبل هذه الليلة استأذن ربّه عزّ وجلّ أن يسلّم عليّ ويبشّرني أنّ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنة . الثامن : ما دلّ على أنّهم العلّة الغائية من إيجاد الموجودات ، وهذه الأخبار مبثوثة في مختلف الأبواب ، وقد تقدّم بعضها في مبحث تعلّل أفعال الله تعالى بالأغراض ، وعددنا بعضها في القسم الأوّل . التاسع : ما دلّ على نزول عيسى ( ع ) وصلاته خلف المهدي - عجّل الله فرجه - كما رواه العامّة أيضاً « 2 » . وهو دليل أفضليّة المهدي من أولي العزم من الرسل فضلًا عن غيرهم . العاشر : ما يدلّ على خلق أنوارهم وأرواحهم ( عليهم السلام ) قبل كلّ شيء فلاحظ السماء والعالم وباب خلق النبيّ الأكرم من البحار ، وهذا يدلّ على أشرفيّتهم وأفضليّتهم . وجميع هذه الأخبار تدلّ - صراحة وظهوراً ولو التزاماً - على أفضليّة أوصياء النبيّ الأكرم من الأنبياء الكرام سلام الله عليهم أجمعين . أضف على ذلك وأقول : إنّ القرآن أيضاً يدلّ على ذلك ، فإنّ ظاهر قوله تعالى : ( قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) « 3 » . أفضليّة رتبة الإمامة من النبوّة والرسالة كما فصّلناه في أوّل هذا المقصد . وأيضاً المستفاد من قوله تعالى : ( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) « 4 » هو أفضليّة عليّ ( ع ) من جميع من كان النبيّ الخاتم أفضل منه كما سيأتي شرحه ، فلا تكن من الغافلين والجاحدين . استنتاج هذا ما وقفنا عليه عاجلًا من الأخبار الدالّة على أفضليّة الأئمة وأوصيائه النبيّ الخاتم ( ص )
--> ( 1 ) - لاحظ كلّ ذلك في الفصل الثالث في الأحاديث الواردة في بعض أهل البيت كفاطمة وولديها من صواعقه . وإن شئت أكثر من ذلك فلاحظ الجزء السابع والثلاثين من البحار فقد نقله بأسانيد من طرق العامّة . ( 2 ) - لاحظ الصواعق المحرقة / 164 ، الباب الحادي عشر . ( 3 ) - البقرة 2 / 124 . ( 4 ) - آل عمران 3 / 61 .