الشيخ محمد آصف المحسني

315

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

الباب التاسع : في التفاضل وتكميل الموضوع في مواقف خمسة : الموقف الأوّل : ففي تفاصل النبيّ الخاتم ( ص ) مع غيره نقول لا ريب أنّه ( ص ) أفضل النبيّين والمرسلين والملائكة المقرّبين ولا يساويه أحد في الفضل من الثواب والكمال ، وقد مرّ دلائله في المقصد السابق بل ذكرنا أنّ المستفاد من الروايات الكثيرة أنّه أفضل من في الوجود الإمكاني وأشرفهم ، ولا عديل له في ما سوى الله تعالى من الكرامة السامية وغيرها . نعم هو رحمة للعالمين « 1 » فالحمد لله الذي جعلنا من أمّته ( ص ) : الموقف الثاني : في تفاصيل الرسل ويبحث في أنّ الرسل أفضل النبيّين غير الرسل ، وأولي العزم أفضل من غيرهم من المرسلين كما أشرنا إليه أيضاً هناك ، وتقدّم الأقوال حول فضل أولي العزم بعد نبيّنا ( ص ) وذكرنا أنّ بعض الأخبار الوارد من طريقنا وطريق العامّة يشعر بأنّه الخليل ( ع ) لكنّه ليس على نحو يعتمد عليه . ويمكن أن يقال إنّ إسحاق ويعقوب ولعلّ إسماعيل أيضاً أفضل من غير أولي العزم من الأنبياء والرسل ؛ لأنّهم أئمة زيادة على كونهم أنبياء على ما مرّ بحثه مفصّلًا فلاحظ . الموقف الثالث : في تفاضل الأئمة مع الأنبياء ( عليهم السلام ) ونقصد به تفاضل أئمة العترة مع الأنبياء الكرام سوى خاتمهم صلى الله عليه وعلى أوصيائه وعليهم أجمعين ، ولأصحابنا الإماميّة فيه أقوال :

--> ( 1 ) - وقلت أنا في وصفه ( ص ) : محبس امكان بلا مخرج بود * هم قدم بي مدخل ومنفذ بود ور نه آن قدسي مكان أوج گير * كي درين ضيق قفس بودى أسير