الشيخ محمد آصف المحسني

283

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

أليس نسبة الإماميّة إلى أئمتهم أظهر من نسبة الحنفيّين إلى أبي حنيفة ، أليس فقه الإماميّة وأصول دينهم غير العقليّة المستقلة مأخوذة من أمير المؤمنين والأئمة من أولاده ، لا سيّما الإمام الهمام الناطق بالحقّ حجّة الله في الأرضين خازن علوم الأنبياء والمرسلين جعفر بن محمّد الصادق صلوت الله عليه وعلى آبائه ؟ . أليس إنكار لأجلى المحسوسات ؟ . من هم الإماميون الذين انتقلوا إلى الاعتزال ؟ متى التحق إماميّ بالوعيديّة ؟ وهل المشبّهة إلّا من أهل السنّة كما مرّ ؟ وهل يوجد في الإماميّة أحد لا يقول بالتوحيد الخالص ؟ ! ! لن يوجد أصلًا . وحاشا الجعفريّين عن ذلك ، وإنّما التشبيه والتجسّم والتعليل من شأن المنحرفين عن السفينة المنجية المحمّديّة . نعم ، الإماميّة تنقسم إلى الأصولية - هم جمهورهم - والأخبارية - وهم القليلون جدّاً - في الفروع الفقهيّة فقط ، والاختلاف بينهم قليل جدّاً كاختلافهم في اعتبار الحياة في المجتهد الذي يقلّده العامّي في الأحكام الشرعيّة الفرعيّة فإنّ الأصوليين يقولون باعتبارها في التقليد الابتدائي ، ولازم كلام الأخباريين أو صريحه عدمه ، كاختلافهم في ما لا نصّ فيه من الشبهات التحريمية حيث يذهب الأخباريون إلى لزوم الاحتياط ! والأصوليون إلى البراءة وجواز الارتكاب وغير ذلك من الموارد المختلفة التي هي أقلّ من الاختلافات الواقعة بين المجتهدين من مذهب واحد من مذاهب العامّة فضلًا عن المجتهدين من مذهبين ، وليس في الأخباريّين من الإماميّة أحد يذهب إلى التشبيه الذي يقول به الحنابلة والكراميّة وغيرهما من أهل السنة ، نعم لا شيء أحسن لإفساد مذهب الإماميّة من إنكار نسبتهم إلى العترة في أصولهم وفروعهم ، بعد ما تواترت السنة النبويّة بلزوم اتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ولكن كلمة الله هي العليا . ويأبي الله إلّا أن يتمّ نوره ولو كره الكارهون . فالمتحصّل من جميع ذلك أنّه لا نجاة ولا فوز ولا إيمان ولا سعادة إلّا باعتناق مذهب الإماميّة الذي هو مذهب العترة الطاهرة هذا صراط ربّك مستقيماً ما كتاب بخت هفتاد ودو ملت خوانده‌ايم * خط غلط معنى غلط املاء غلط انشاء غلط