الشيخ محمد آصف المحسني
185
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
فضول الكلام . 5 - الميراث من النبيّ ، ادّعاه العباسيّة - على ما قيل - هو تخرّص . 6 - كون الشخص ابناً لإمام ، أو صاحب راية عنه في الحرب . يظهر من الكيسانيّة كما يأتي . وهو مثل سابقه في الكذب والفساد . 7 - الدعوة بالسيف ؛ اخترعها الجاروديّة من الزيديّة . ونسب إليهم : أن الإمامة في أولاد الحسن والحسين ( عليهماالسلام ) فكلّ فاطمي خرج بالسيف ، داعيّاً إلى الحقّ عالماً بأمور الدين ، شجاعاً فهو إمام « 1 » . وقيل إنّ الجبائي وافقهم عليه ، بل قيل إنّ أبا حنيفة أيضاً تبعهم كما يظهر من الشهرستاني في ملله . وأنت تعلم أنّ مجرّد سلّ السيف والدعوة لا يكونان دليلًا على الإمامة بل لازمهما وقوع الهرج والمرج في البلاد ، وظهور أئمة في كلّ ناحية فيؤدي إلى ضدّ ما يراد من نصب الإمام ، ولم يشترط هذا في رسل الله تعالى ( ولم يكونوا متصفا بهذه الصفة خارجا ) . 8 - الاستيلاء بالقهر والغلبة ، اختلقه التفتازاني في محكيّ شرح المقاصد ، قال : ومن أسباب انعقاد الخلافة القهر والغلبة ، ومن تصدّى للإمامة بالقهر والغلبة ينعقد خلافته ، وكأنّ هذا القائل لم يعرف قواعد الإسلام وأصوله كما هو حقّه ، وإلّا لما تجرّأ على مثل هذا القول . أليس من السخيف - غاية السخافة - أن يستدلّ على وجوب معرفة الفاسق الفاجر بقوله تعالى : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) « 2 » وقوله ( ص ) : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة » ؟ ! هل الله سبحانه فرض معرفة الفاسق بهذا النحو ليكون الجاهل له غير مسلم ؟ ! أفتونا يا أهل التحيّر أيصحّ أن يقال في حقّه إنّه خليفة النبيّ الخاتم على المسملين ويجب طاعته عليهم في أمور دينهم ودنياهم ؟ ! أهكذا يقول القرآن ؟ أو يقول ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) « 3 » . ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) « 4 » ؟ ! ولعمري أن التفتازاني وأمثاله يعرفون فساد ما يتوفّهون به لكنّ الواقعية أجبرتهم على تطبيق الحقّ عليها ، وسوف يسئلون . 9 - الاختيار وبيعة أهل الحلّ والعقد ادّعاها العامّة قاطبة من الأشاعرة والمعتزلة وكذا الصالحية من الزيديّة .
--> ( 1 ) - قال بعض العامّة في تفسير هذا الطريق : هو أن يباين الظلمة من هو من أهل الإمامة ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو الناس إلى اتّباعه . ثمّ نسبه إلى الزيديّة سوى الصالحيّة . ( 2 ) - النساء 4 / 59 . ( 3 ) - الحجرات 49 / 6 . ( 4 ) - هود 11 / 113 .