الشيخ محمد آصف المحسني

180

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

منها : قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ « 1 » . منها : قوله ( ص ) : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي » . والحقّ أنّ الأئمة وإن كانوا هاشميّين إلّا أنّ الهاشميّة ليست بشرط في الإمامة ، والوجوه المذكورة ضعيفة لا تثبيت الاشتراط ، بل الوجه الثالث عكس الواقع ، فقد اتبع الناس غير أهل بيت النبي ( ص ) إلى يومنا هذا . نعم الوجه الخامس بضميمة قوله تعالى : ( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) . . محتاج إلى تأمّل . تذييل في شرائط الإمام عند العامّة وهي كما في المواقف وشرحها « 2 » أمور : 1 - كونه مجتهداً في الأصول والفروع ، ليقوم بأمر الدين ، متمكّناً من إقامة الحجج وحلّ الشبه في العقائد الدينية ، مستقلّاً بالفتواى في النوازل وأحكام الوقائع نصّاً واستنباطاّ ؛ لأنّ أهم مقاصد الإمامة حفظ العقائد وفصل الحكومات ، ورفع المخاصمات ولن يتمّ بدون هذا الشرط . 2 - كونه ذا رأي وبصارة بتدبير الحرب والسلم ؛ ليقوم بأمر الملك . 3 - شجاعا قوي القلب ليقوى على الذب عن الحوزة بالثبات في المعارك ! 4 - عدلًا ؛ لئلّا يجور ؛ فإنّ الفاسق ربّما يصرف الأموال في أغراض نفسه . 5 - عاقلًا ؛ ليصلح للتصرفات الشرعيّة والملكيّة . 6 - بالغاً ؛ لقصور عقل الصبيّ . 7 - ذكراً ؛ إذ النساء ناقصات عقل ودين . 8 - حراً ؛ لئلّا يشغله خدمة السيّد عن وظائف الإمامة ؛ ولئلّا يحتقر فيعصي . ثمّ قال صاحب المواقف : فهذه الصفات شروط الإجماع « 3 » ولكن صرّح بعضهم بعدم اشتراط الثلاثة الأولى ؛ لأنّها لا توجد الآن مجتمعة ؛ وإذا لم توجد كذلك فأمّا أن يجب نصب فاقدها فيكون اشتراطها عبثاً . أو يجب نصب واجدها فيكون تكليفاً بما لا يطاق . أو لا يجب لا هذا ولا ذاك فيلزم أن يكون اشتراطها مستلزماً للمفاسد التي يمكن دفعها بنصب فاقدها . فلا تكون هذه الأوصاف معتبرة فيها . وأورد عليه الجرجاني في شرح المواقف « 4 » بأنّا

--> ( 1 ) - الأنفال 8 / 75 . ( 2 ) - شرح المواقف 3 / 265 . ( 3 ) - لا يكون رجوع اسم الإشارة إلى الجميع قطعيّاً لاحتمال رجوعه إلى الخمسة الأخيرة فلا حظ كلامه . ( 4 ) شرح المواقف 3 / 265 .