الشيخ محمد آصف المحسني

134

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

يحتاج إلى دليل ، لكن يلحق به الإمام وكلّ نبيّ فافهم . 71 - وجواب إجابته على المصلّي إذا دعاه ، ولا يبطل صلاته ، لم أجد مدركه « 1 » . 72 - نسبة أو لاد بناته إليه بخلاف غيره فإنّه لا ينسب أولاد بناتهم إليهم لقوله ( ص ) : « إنّ الله عزّ وجلّ جعل ذريّة كلّ نبيّ في صلبه ، وجعل ذريّتي في صلب علي بن أبي طالب » « 2 » . قلت : عدم ارتباطه بالمقصد ظاهر . نعم للرواية ذيل صحّ الاستدلال به وهو قوله ( ص ) « 3 » : - على رواية عمر بن الخطاب - : « وكلّ بني أنثى عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإنّي أنا أبوهم وعصبتهم » . أقول : ولا بن حجر بن الفصل الأوّل في الآيات الواردة في أهل البيت من كتاب صواعقه « 4 » حول الآية التاسعة كلام مفصّل في ذكر هذه الروايات ، وقال في آخر كلامه : علم من الأحاديث السابقة اتّجاه قول صاحب التلخيص من أصحابنا : من خصائصه ( ص ) أنّ أولاد بناته ينسبون إليه ، وأولاد بنات غيره لا ينسبون إلى جدّهم انتهى « 5 » . وكلامه لطيف فلاحظ ، فلعنة الله على ظالمي أبناء رسول الله وغاصبي حقّهم ومحاريبهم . ومن لم يقرّ بمراتبهم التي رتّبهم الله عليها . 73 - إعطاء جوامع العلم له ؛ ولم أر من ذكره ، وهو مذكور في الروايات « 6 » وفي بعضها جوامع العلم ومفاتيح الكلام ، وفي بعضها تفسير جوامع الكلم بالقرآن ، وفي بعضها أعطاني

--> ( 1 ) - وعن صحيح البخاري أنّه دعا رجلًا ؛ فأبطأ فلمّا جاءه سأله عن الإبطاء فقال : يا رسول الله كنت أصلّي . فقال ( ص ) أو ما سمعت قول الله تعالى : اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ الأنفال 8 / 24 . أقول : الرواية على فرض صحّة سندها لا تدلّ على صحّةالصلاة المذكور لو أجابه عند دعائه ( ص ) . والآية لا تدلّ على وجوب الاستجابة في كلّ أمر ، بل لقبول الوحي وما يرجع إلى الدين بقرينة قوله تعالى : لِما يُحْيِيكُمْ . ولعلّ المراد بالاستجابته هو القبول دون التلفظ . ( 2 ) - نقله الگنجي الشافعي في كفاية الطالب . وابن حجر في صواعقه / 74 و 93 ، عن الطبراني عن جابر بن عبد الله . والخطيب الخوارزمي عن ابن عباس . ( 3 ) - رواه الخطيب الخوارزمي ، والحافظ عبد العزيز والطبري وابن حجر ، والگنجي وغيرهم كما قيل . ولاحظ البحار 7 / 240 ، أيضاً . ( 4 ) - الصواعق / 157 ، الفصل الأوّل . دار الطباعة المحمّدية بمصر . ( 5 ) - والحق أن أولاد البنت أولاد ، لأب الأم كما لأب الأب ، لغته وعرفا وطبا . نعم علاقة الإنسان بأولاد أبنائه أكثر من العلاقة بأبناء بناته غالباً . ( 6 ) - البحار 16 / 313 و 316 و 317 و 323 و 324 .