الشيخ محمد آصف المحسني
113
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
ولا فخر » انتهى . وقوله ( ص ) : « أنا سيّد من خلق الله ، أنا خير من جبرئيل وإسرائيل ، وحملة العرش وجميع الملائكة المقرّبين والأنبياء المرسلين » . وما ورد من اقتداء النبيّين به في الصلاة ليلة المعراج . وفي الكافي « 1 » عن الصادق ( ع ) : « . . وجرى له - أي لعليّ ( ع ) ما جرى لرسول الله ، ولرسول الله الفضل على جميع من خلق الله » . وفي رواية الحسين بن عبد الله « 2 » قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : كان رسول الله سيّد ولد آدم فقال : كان والله سيّد من خلق وما برأ الله بريّة خيراً من محمّد ( ص ) وفي رواية أخرى « 3 » عنه ( ع ) قال أمير المؤمنين : ما برأ الله نسمة خيراً من محمّد ( ص ) وفي صحيحة ابن مسكان وأبي بصير - في قوله تعالى : ( لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ) « 4 » - ما بعث الله نبيّاً عن آدم ( من لدن آدم خ ) هلمّ جرّاً إلّا ويرجع إلى الدنيا فيقاتل وينصر رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين » انتهى . وفي معتبرة حمّاد عن الصادق ( ع ) : لما عرج برسول الله ( ص ) انتهى به جبرئيل إلى مكان فخلّى عنه ، فقال له : يا جبرئيل تخليني عن هذه الحالة ؟ فقال : إمضه ، فوالله لقد وطئت مكاناً ما وطئه بشر ، وما مشى فيه بشر قبلك « 5 » . أقول : استقصاء الروايات الدالّة على المطلوب غير ميسور وهي منتشرة في الأبواب المختلفة غير خافية على المتتبّع والمسألة في نفسها أيضاً واحضة . ولعلّه لأجل ذلك لم يعتن بها الباحثون ، ولأجله تركنا نحن أيضاً مصادر الروايات المتقدّمة إلّا في الجملة . فالمتحصّل أنّه لا ريب في أفضليّة الرسول الأكرم ( ص ) من جميع أنبياء الله ورسوله ، بل مفاد جملة من الروايات أفضليّته ( ص ) من جميع ما سوى الله من سكّان جميع الكرات كيف وقد مرّ دلالة بعض الآيات على كونه ( ع ) رسولًا إلى جميع العالمين . على وجه . ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .
--> ( 1 ) - الكافي 1 / 196 - 197 . الروايتان كلتاهما غير معتبرتين سنداً . ( 2 ) - مرآة العقول 1 / 353 . ( 3 ) - أصول الكافي 1 / 440 . سندها معتبرة ظاهراً . ( 4 ) - آل عمران 3 / 81 . ( 5 ) - أصول الكافي 1 / 442 .