الشيخ محمد آصف المحسني
75
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
فلا عبرة بهما . وفي ذيل الرواية الأولى تصريح بعدم إدراكه تعالى وعرفانه ، فلا بد أن يكون المراد بهذا الحجاب المعلل بكثرة الذنوب وعدم المهابة : عدم القرب المعنوي منه تعالى ، لا عن معرفة ذاته وكنه حقيقته . اعتصام الورى بمعرفتك * عجز الواصفون عن صفتك تب علينا فإنّنا بشر * ما عرفناك حقّ معرفتك وأمّا قول علي ( ع ) : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً » فهو على تقدير صدوره عنه ( ع ) محمول إمّا على أحوال الآخرة ، أو سائر المغيبات سوى المعرفة ، أو على بلوغه في معرفة الخالق إلى أقصى الدرجات الممكنة للعاقل المحدود ، فافهم . وأمّا ما في « طوالع الأنوار » وشرحها من ذهاب المتكلمين إلى جواز العلم بحقيقته تعالى ، وهو الظاهر من المواقف ، بل ذهاب كثير من المتكلمين نم الأشاعرة والمعتزلة إلى وقوعه « 1 » ، فهو باطل ، بل القول الثاني واضح الفساد . وغفلة عن الأحكام القطعية العقلية .
--> ( 1 ) - شرح المواقف 3 / 116 .