الشيخ محمد آصف المحسني

28

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

تأييد روحاني : قال الرضا ( ع ) كما في صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر : « إنّ الله تبارك وتعالى أيّن الأين بلا أين ، وكيّف الكيف بلا كيف » « 1 » . وقال الباقر ( ع ) على ما في رواية أبي بصير : « إنّ ربّي تبارك وتعالى كان ولم يزل حيّاً بلا كيف ، ولم يكن له كان ، ولا كان لكونه كون كيف ولا كان له أين ، ولا كان في شيء ، ولا كان على شيء ، ولا ابتدع لمكانه مكاناً . . . » « 2 » إلى أن قال ( ع ) : « ولا أين موقوف عليه ، ولامكان جاور شيئاً » « 3 » . سئل علي ( ع ) « 4 » : أين كان ربنا قبل أن يخلق سماءً وأرضا ؟ فقال ( ع ) : اين سؤال عن مكان ؛ وكان الله ولامكان . قال الصادق ( ع ) كما في رواية أبي بصير « 5 » : « إنّ الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ولامكان ، ولا حركة ولا انتقال ولا سكون ، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون والانتقال . . . » إلى آخره . وقال ( ع ) أيضاً في رواية رواية حماد بن عمرو : « كذب من زعم أنّ الله عز وجل في شيء أو من شيء أو على شيء » . « 6 » وقال الكاظم ( ع ) كما في رواية يعقوب : « إنّ الله تبارك وتعالى كان لم يزل بلا زمان ولامكان ، وهو الآن كما كان ، لا يخلو منه مكان ، ولا يشتغل به مكان ، ولا يحلّ في مكان . . . » إلى آخره « 7 » . وقال رسول الله ( ع ) كما في رواية عبد الأعلى عن الصادق ( ع ) في جواب يهودي : « هو في كل مكان ، وليس هو في شيء من المكان بمحدود . . . » إلى آخره « 8 » . وقال الصادق ( ع ) في رواية أبي بصير : « من زعم أنّ الله عز وجل من شيء ، أو في شيء ، أو على شيء ، فقد كفر » ، قلت : فسّر لي ، قال : « أعني بالحواية : من الشيء له ، أو بإمساك له ، أو من

--> ( 1 ) - أصول الكافي 1 / 88 . ( 2 ) - أي لتمكّنه كما قيل . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - الكافي 1 / 90 . ( 5 ) - البحار 3 / 309 . ( 6 ) - نفس المصدر / 327 . ( 7 ) - البحار 3 / 327 . ( 8 ) - المصدر السابق 5 / 332 .