الشيخ محمد آصف المحسني
86
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
وخلود المكلّفين في الجنة والنار وبقاء ما يرتبط بهم من الضروريات الاسلامية ؟ وأما السادس فهو مثل الخامس في اتّفاقهم على إمكانه ، فإنّه إمّا غير موجود كما عن المتكلمين ، وإما لا ترتّب بينها في غير الواحد كما عن الفلاسفة ، فلم يتحقّق فيه مناط الاستحالة « 1 » . وممّا ينبغي أن نختم به الكلام هنا أن إبطال الدور والتسلسل إنما يتوقف عليه إثبات الصانع ؛ ضرورة أن إمكان أحدهما لا يدع مجالا لإثباته . وأمّا إثبات الواجب الوجود ، فهو غير موقوف عليه لما ستعرفه إن شاء اللّه من الدليل على وجوده ، سواء كان الممكن موجودا خارجا أم لا ، أمكن الدور والتسلسل أم لا ، وبعبارة أخرى : إمكان الدور والتسلسل يبطل الأدلة الإنية ، ولا ربط له بالبراهين اللمية أو الشبيهة باللم . هذا تمام كلامنا في المقدّمات ثم بعد ذلك نرجع إلى بيان المقاصد ، وإليك بيانها إجمالا : المقصد الأول : في بيان الطريق إلى معرفة الواجب . المقصد الثاني : في صفاته الثبوتية ذاتية كانت أو فعلية . المقصد الثالث : في صفاته السلبية . المقصد الرابع : في التوحيد ، أفردناه من سابقه اهتماما بشأنه . المقصد الخامس : في العدل . المقصد السادس : في النبوّة . المقصد السابع : في الإمامة . المقصد الثامن : في المعاد .
--> ( 1 ) ولصاحب الأسفار ها هنا احتمال وللسبزواري عليه كلام لا يخلو مراجعتهما عن الفائد الأسفار 2 / 152 .