الشيخ محمد آصف المحسني
216
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
الآيات الكريمة في هذا الشأن : 1 - وكل شيء أحصيناه كتابا « 1 » . 2 - وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين « 2 » . 3 - ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب « 3 » . 4 - لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين « 4 » . 5 - وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين « 5 » . 6 - بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ « 6 » . والآيات في ذلك كثيرة جدا . وتصوّر هذا الكتاب في عصر الكامبيوتر أصبح سهلا . فثبت أن هذا اللوح قد ذكر فيه جميع الأشياء لمصالح هو سبحانه أعلم بها منّا . والروايات الواردة حول الموضوع من طريقنا وطريق العامّة أيضا كثيرة ، ربما يبلغ عددها العشرين كما نقلها العلّامة المجلسي قدّس سرّه في كتاب السماء والعالم من بحار الأنوار ، وإليك بعضها وهو ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « أوّل ما خلق اللّه القلم فقال له : اكتب . فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة » . وفي صحيح البخاري قال النبي صلّى اللّه عليه واله : « كان اللّه ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كلّ شيء » . تتمّة قال المجلسي قدّس سرّه : ثم اعلم أن لآيات والأخبار تدلّ على أن اللّه خلق لو حين أثبت فيهما ما يحدث من الكائنات ، أحدهما : اللوح المحفوظ الذي لا تغير فيه أصلا وهو مطابق لعلمه تعالى ، والآخر : لوح المحو والإثبات فيثبت فيه شيئا ثم يمحوه لحكم كثيرة . . . الخ « 7 » .
--> ( 1 ) النبأ 78 / 29 . ( 2 ) النمل 26 / 75 . ( 3 ) الحج 22 / 70 . ( 4 ) سبأ 34 / 3 . ( 5 ) هود 11 / 6 . ( 6 ) البروج 85 / 21 ، 22 . ( 7 ) البحار 2 / 136 ، كتاب بدء الخلق ، في آخر رواية حصين بن عمران .