الشيخ محمد آصف المحسني
191
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
على تردّد في ذلك ، وأما الوجوب فليس الا الوجود الغير المسبوق بالعدم ، فأصول صفاته ثلاثة : بعد وجوده : الحياة والعلم والقدرة ، والبقية راجعة إليها . فإلى الوجود يرجع الأزلية والأبدية السرمدية والبقاء والحقّية والسالمية والدوام وأمثالها . وإلى العلم يرجع رؤيته « 1 » وإحاطته وحكمته على أحد الوجهين وعينه وأمثالها . وإلى القدرة يرجع قوته وبطشه وشدّته ويده وقهره ونظائرها . وستقف إن شاء اللّه على أن هذا التعدّد الثلاثي إنما يجول في ميدان المفهوم وساحة الاعتبار فقط ، وإلّا ففي واقع المصداق ليس إلّا الذات الأحدية البسيطة ، فكلّه الوجود والقدرة والعلم ، وعلمه قدرته ووجوده ، وقدرته علمه ووجوده ، ووجوده علمه وقدرته . وعنت الوجوه للحي القيوم « 2 » .
--> ( 1 ) كما قال تعالى : ونراه قريبا . ( 2 ) طه 20 / 111 .