الشيخ محمد آصف المحسني
181
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
الجهة الثامنة : حول العلم الحادث وهي مشتملة على ذكر ما تتضمّنه جملة من الآيات العلم الحادث له تعالى ، وإليك نقلها بلا إيفائها : 1 - وليعلم الله الذين آمنوا « 1 » . 2 - ليعلم الله من يخافه « 2 » . 3 - وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب « 3 » . 4 - ليعلم أن قد أبلغوا « 4 » . 5 - إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو . . « 5 » . 6 - ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين « 6 » . 7 - الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا « 7 » . فهذه الآيات الشريفة وغيرها تدلّ على إثبات العلم الحادث له تعالى ، وقد مرّ أن علمه بالأشياء أزلا كعلمه بها بعدها ، فيمكن أن تحمل على العلم الشهودي على ما قال به جمع كثير في سمعه وبصره كما يأتي ، ونحن وإن لا نوافقهم في ذلك في هاتين الصفتين لجهة غير جارية هي في المقام ، لكنا نقول هنا : إنّ له علمين ، وهما : العلم غير الشهودي الذي هو عين ذاته على ما تقدّم ، والعلم الشهودي الحادث بعد وجود المعلوم خارجا ، أو أن تحمل على المشاكلة وجرى الكلام مع المخاطبين على ما هو مقتضى أحوالهم وطبائعهم من تحصل علمهم بالشيء بعد وجوده . هذا ، ولكن في النفس من هذه الآيات شيء ، ولا أذكر عاجلا من تعرّض لهذه المشكلة تفصيلا . نسأل اللّه التوفيق من فضله .
--> ( 1 ) آل عمران 3 / 141 . ( 2 ) المائدة 5 / 94 . ( 3 ) الحديد 57 / 26 . ( 4 ) الجن 72 / 28 . ( 5 ) سبأ 34 / 21 . ( 6 ) الكهف 18 / 12 . ( 7 ) الملك 67 / 2 .