الشيخ محمد آصف المحسني
156
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
خلقه : ما زال اللّه عالما تبارك وتعالى ذكره . 9 - مكاتبة أيوب بن نوح ، أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن اللّه عزّ وجل : أكان يعلم الأشياء قبل أن يخلق الأشياء وكونها ، أو لم يعلم ذلك حتى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خق وما كوّن عندما كوّن ؟ فوقع بخطه عليه السّلام : لم يزل اللّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء . 10 - رواية ابن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللّه بالأمس ؟ قال : لا ، من قال هذا فأخزاه اللّه . قلت : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم اللّه ؟ قال : بلى قبل أن يخلق الخلق . 11 - رواية أبي هشام الجعفري المروية عن الخرائج حيث قال أبو محمد عليه السّلام : تعالى الجبّار الحاكم العالم بالأشياء قبل كونها . 12 - ما رواه الشيخ الطوسي قدّس سرّه في كتاب الغيبة عن سعد عن عيسى عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : علي بن الحسين وعلي بن أبي طالب قبله ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السّلام : كيف لنا بالحديث مع هذه الآية يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب « 1 » فأمّا من قال بأنّ اللّه لا يعلم الشيء إلّا بعد كونه فقد كفر وخرج عن التوحيد . 13 - رواية أبي بصير وسماعة عن الصادق عليه السّلام ، كما عن إكمال الدين ، قال : من زعم أن اللّه عزّ وجل يبدو له في شيء لم يعلمه أمس فابرؤوا منه . 14 - رواية هشام بن الحكم ، كما في الاحتجاج ، سأل الزنديق عن الصادق عليه السّلام فقال : فلم يزل صانع العالم عالما بالأحداث التي أحدثها قبل أن يحدثها ؟ قال : لم يزل يعلم فخلق « 2 » . هذه جملة من الأخبار الواردة من أصحاب الحكمة والعصمة في هذه المسألة ممّا ذكرته لك ، ومن المعلوم أن مثل هذه الروايات أكثر من ذلك كما يجدها المتتبع . ثم إن هنا روايات أخر تدلّ على المطلوب ، وإليك فهرسها مجملا : الطائفة الأولى : بعض ما ورد في موضوع البداء ، فلاحظ الجزء الرابع من بحار الأنوار وغيرها . الطائفة الثانية : ما ورد من أنّ علمه عين ذاته ، وأنه علم لا جهل فيه ، كما ستقف عليها في المقصد الرابع . الطائفة الثالثة : ما دلّ على علم الأئمة بالأمور الآتية وهي لعلّها بنفسها متواترة كما يأتي .
--> ( 1 ) الرعد 13 / 39 . ( 2 ) البحار 4 / 67 .