الشيخ محمد آصف المحسني
360
الأرض في الفقه
إلى اتلافه مال نفسه أو مال من أباح له الاتلاف فيكون غير قاصد اتلاف مال الغير فيشبه المكره في عدم القصد . . . 10 - قلنا في صفحة ص 291 : والمنافع أموال : قال الشيخ في مكاسبه ص 104 : بناء على صدق المال على المنفعة ولذا يجعل ثمنا في البيع وصداقا في النكاح ، خلافا للوسيلة فنفي الضمان محتجا بان الخراج بالضمان ، كما في النبوي المرسل وتفسيره أنّ من ضمن شيئا وتقبّله لنفسه فخراجه له . . . والحاصل ان ضمان العين لا يجتمع مع ضمان الخراج ، ومرجعه إلى أن الغنيمة والفائدة بإزاء الغرامة ، وهذا المعنى مستنبط من اخبار كثيرة متفرقة . . . أقول : المرسل ضعيف سندا ودلالة فلا يترك لأجله قاعدة ضمان مال المسلم واحترامه كما ذكره الشيخ الأنصاري رحمه اللّه وأوضح فساده ، والظاهر أن المشهور على ضمان المنافع المستوفاة في البيع الفاسد كما في المكاسب أيضا . 11 - قولنا في 293 سطر 2 : وهذا هو الأظهر . قال الشيخ رحمه اللّه في المكاسب : واما المنفعة الفائتة بغير استيفاء فالمشهور فيها أيضا الضمان . . . ولعله لكون المنافع أموالا في يد من بيده العين ، فهي مقبوضة في يده ، ولذا يجري على المنفعة حكم المقبوض إذا قبض العين فتدخل المنفعة في ضمان المستأجر . . . لكن يشكل الحكم بعد تسليم كون المنافع أموالا حقيقة . . . فلا إشكال في عدم شمول صلة الموصول ( أي في قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : على اليد ما أخذت . . . ) للمنافع . . . ودعوى انه ( أي الأخذ في الحديث ) كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان مشكلة . . . فالحكم بعدم الضمان مطلقا كما عن الايضاح أو مع علم البائع بالفساد كما عن بعض آخر موافق للأصل السليم . مضافا إلى أنه قد يدعى شمول قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . ومن المعلوم ان صحيح البيع لا يوجب ضمانه