الشيخ محمد آصف المحسني

340

الأرض في الفقه

بالتعاريف المصطلحة عند جماعات من الفقهاء « 1 » وعلى هذا ، المدّعي في المقام هو المالك دون الزارع فيقدّم قول الزارع بحسب القاعدتين كلتيهما . وعلى كل لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما يقدّم قول منكره إن لم يكن مع المدّعي بيّنة . وكذا لو ادّعى أحدهما التعين فعليه الاثبات فانّه معنى وجودي فإذا أثبت فله الفسخ وهو واضح . فرع : لو ادّعى المالك الغصب ، والزارع المزارعة أو العارية ، فهل المورد من باب التداعي أو المدعي والمنكر ؟ يمكن ابتناد المسألة على معرفة المدعي والمنكر ، فإن جعلنا الميزان مصبّ الدعوى فالمقام من الأوّل لأنّ كلّا منهما يدعي خلاف الأصل ، فإنّ الأصل عدم الغصب وعدم العارية وعدم المزارعة ، وبعبارة أدقّ كل منهما يدّعي شئا يكلّف بإثباته وينكر شيئا يدّعيه الطرف المقابل ، فان أقام أحدهما بيّنة فهو ، وإن أقاما كلّ منهما بيّنة فلهما حكم تعارض البيّنتين . وإلّا فان حلف أحدهما فهو ، وإن حلفا أو نكلا تنفسخ العارية والمزارعة ظاهرا وبحسب حكم القاضي ولا يثبت الغصب فيثبت لمالك الأرض أجرة المثل ومطالبة قلع الزرع على نحو تقدّم بحثه . وان جعلنا الميزان ، الغرض المقصود من الدعوى فيصير المالك منكرا يقدم قوله بيمينه على نفي المزارعة أو العارية . والسرّ في ذلك انّ دعوى الغصب يقصد بها ضمان العامل المتصرّف للأرض بأجرة المثل ، وهذه كإنكار المالك للمزارعة

--> ( 1 ) - ص 32 ولاحظ المطولات في هذه المسألة كقضاء الجواهر وقضاء الآشتياني وقضاء الرشتي والقواعد الفقهية .