الشيخ محمد آصف المحسني

334

الأرض في الفقه

لحلفه على عدمها إذا لم يكن ما يوجبه بالخصوص ؟ فتأمّل . نعم على الزارع الحلف لنفي المزارعة المدعاة . وعلى كل الانفساخ هنا وفي كل مورد يحصل بحكم الحاكم ، انفساخ ظاهري فإذا علم بالمزارعة أحدهما أو كلاهما فالعقد باق على حاله ويجب العمل بمقتضاه حتى يفوت الوقت الصالح لها . وبالجملة حكم الحاكم لا يغيّر الواقع عمّا هو عليه . وان كان النزاع بعد نثر الحب فهو أيضا من التداعي والحكم هو التحالف فمع حلفهما أو نكولهما تثبت اجرة الأرض للمالك على الزارع ، فانّه استوفى منفعة الأرض ، وبناء العقلاء على ضمان المستوفى عمل الغير أو منفعة ماله . لكن ذهب جمع إلى عدم استحقاق المالك لأجرة المثل فانّ المالك بادعائه المزارعة يدعى استحقاق الحصّة المسمّاة التي نفتها يمين الزارع بعد عدم إقامة البيّنة عليها من قبل المدّعي ، فلا موجب لاستحقاق أجرة المثل ، بل أصالة البراءة تقتضي عدمه . لكن الأصل مقطوع بقاعدة الاستيفاء الثابتة ببناء العقلاء وسيرة المتشرّعة . وامّا ان المالك لم يدع أجرة المثل ، بل دعوى الحصّة تستلزم الاقرار بعدم استحقاقه غير الحصّة من أجرة المثل وغيرها واقرار العقلاء على أنفسهم نافذ . فيضعف بأن الفهم العرفي أقوى شاهد على أن ادعاء الحصّة أو الأجرة المعيّنة في الإجارة مثلا راجعة إلى دعوى الضمان المحدود بحدّ على نحو تعدّد المطلوب فإذا بطل الحدّ باليمين يبقى أصل الضمان بحاله ، وهو لا يرى ولا يعتقد عدم استحقاقه للأجرة جزما .