الشيخ محمد آصف المحسني

327

الأرض في الفقه

محتملة « 1 » . على انّه معارض بصحيح آخر له ولأبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلا انّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : كل أرض دفعها إليك السلطان ما حرثته ( فتاجرته - خ ) فيها فعليك ممّا ( فيما ) اخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه - وليس على جميع ما اخرج اللّه منها - العشر ، انّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك « 2 » . ثم في اشتراط الاشتراك من حين الحصاد بل من بعد صدق اسم الثمر وادراكه بحث لإمكان كونه منافيا لمقتضى عقد المزارعة ، فلاحظ وتأمّل فيه . قال : ( الباقي في الأرض من أصول الزرع بعد الحصاد وانقضاء المدّة إذا نبت في السنة الجديدة وأدرك فحاصله لمالك الأرض إن لم يشترط في عقد المزارعة اشتراكهما في الأصول ) . وقال بعض تلاميذه انّه لمالك البذر وإن اشترطاه فيه كان بينهما بالنسبة . وأظن أن النسخة الأصلية هي : لمالك البذر . إذ لا معنى للقول بأنّه لمالك الأرض ، على أن هذا هو الظاهر من تعليقته على العروة . وقال مؤلّفها : إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي فإن كان البذر لهما فهو لهما وإن كان لأحدهما فله إلّا مع الاعراض وحينئذ فهو لمن سبق . أقول : لم يعلّق السيّد الأستاذ على هذا الكلام وانّما اعترض وقال بأن الاعراض لا يوجب الخروج عن الملك كما تقدّم منه في المباحث السابقة

--> ( 1 ) - قيل : انّ الضمير في ( عليه ) راجع إلى العامل ، وفي ( حصّته ) إلى السلطان ولا شك انّ زكاة حصّة السلطان غير واجبة على العامل . ( 2 ) - الوسائل ج 9 / 188 .