الشيخ محمد آصف المحسني

322

الأرض في الفقه

يقصد الايهام فلم يعلم جريان بناء العقلاء على ضمانه كمن اعتقد ان المتاع الفلاني أرخص في البلد الفلاني فقال لأحد محبة وشفقة اذهب إليه واشتر ذلك المتاع فانّه يربحك في هذا البلد ، فذهب هذا الأخير واشتراه وجاء به إلى بلده فلم يربح لاشتباه من الناصح بل خسر ، فان بناء العقلاء على ضمان مثله غير محرز . 4 - وامّا إذا كان البذر مغصوبا ففي العروة الزرع لصاحبه وليس عليه أجرة الأرض « 1 » ولا أجرة العمل ، نعم إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة « 2 » ، هذا إذا لم يكن محل للإجازة كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلّي لا المشخص في الخارج « 3 » أو نحو ذلك ، أو كان ولم يجز وإن كان له محل وأجاز يكون هو الطرف للمزارعة ويأخذ الحصّة التي كانت للغاصب . . وإذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة فالمزارعة صحيحة ، ولصاحبها أجرة المثل

--> ( 1 ) - بل هو على المباشر كالعامل الغاصب وامّا إذا كان مالك الأرض فهو يرجع على الغار إذا صدق الغرور وهكذا حكم العمل إذا كان على مالك الأرض دون من أعطاه البذر المغصوب . وإذا غصب مالك الأرض ، البذر ودفعه إلى العامل فالزرع لمالكه وللعامل أجرة العمل ولا يستحق مالك الأرض أجرة لأرضه ، والفروع هنا كثيرة يعرف حكمها ممّا سبق . ( 2 ) - هذا مع قطع النظر عن حرمة الاسراف كما مرّت الإشارة إليها في السابق . ( 3 ) - إذ عليه لا يكون البذر الشخصي دخيلا في المزارعة حتى يتسلّط صاحبه عليها فلو فرض ان مالكه أجاز لم تكن إجازته مصحّحة للمزارعة ، بل هي رخصة في تملّكهما لزرعه كل على حصّته مع بطلان المزارعة لفقدان الزرع منهما . وإذا كانت المزارعة على المشخص الخارجي وأجازها مالك البذر فيحكم بصحّتها إذ يكفي في صحّته كون البذر مباحا ولو بإجازة متأخّرة فتأمّل ، فان صاحب البذر طرف للمعاملة ، فإذا بنى على بطلان ذلك لم تنفع الإجازة في إثبات الحصّة للمجيز ، فلاحظ .