الشيخ محمد آصف المحسني

293

الأرض في الفقه

يصدق ولم يتحقّق الاستيفاء فلا ضمان حتّى على مذاق السيّد اليزدي رحمه اللّه ظاهرا . وهذا هو الأظهر كما يفهم من الجواهر أيضا « 1 » . 6 - قال صاحب الجواهر : ولو كان البذر منهما فالحاصل بينهما على النسبة ، ولكل منهما على الآخر أجرة مثل ما يخصّه على نسبة ما للآخر فيه من الحصة ، فإذا كان البذر بينهما ( على حدّ سواء ) مثلا رجع المالك بنصف أجرة أرضه والعامل بنصف أجرة عمله وعوامله وآلاته . وعلى هذا القياس باقي الأقسام . ولو كان البذر من ثالث فالحاصل له ، وعليه أجرة مثل الزرع وباقي الأعمال وآلاتهما بلا خلاف في شيء من ذلك أجده كما اعترف به في الرياض . ووجهه ما تقدّم غير مرّة وخصوصا في قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده « 2 » . 7 - قال المحقّق في الشرائع : كل موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة تجب لصاحب الأرض أجرة المثل . أقول : اطلاقه غير صحيح جزما ولا بدّ من تقييده بما عرفت في المسائل المتقدّمة . قال : ( وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدّة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل ) . أقول : لأنّه أحد مصاديق بطلان المزارعة بعد الزرع كما فرضه الماتن في صدر المسألة فيجري فيه حينئذ جميع ما ذكرنا في صدرها . وامّا إذا لم نقل ببطلان

--> ( 1 ) - ج 27 / 47 وسيأتي نظر الشيخ الأنصاري حول ذلك في الخاتمة . ( 2 ) - المصدر نفسه آخر الصفحة .