الشيخ محمد آصف المحسني

285

الأرض في الفقه

وامّا جملة : « على اليد ما أخذت حتّى تؤديه » فلم يثبت كونها حديثا . وفي المقام يتحقّق الاستيلاء والاقدام من الذي يبذر البذر في الأرض . فإن كان هو مالك الأرض والبذر فهو ، وإن كانت الأرض أو البذر لغيره يضمن له أجرة المثل للأرض أو بدل البذر من القيمة أو المثل ، وهكذا الكلام بالنسبة إلى الآلات والعوامل والمياه ، فسبب الضمان الاستيلاء والاقدام . ولعلّه لأجل ذلك قيّد السيّد الگلبايگاني في تعليقته على العروة ضمان مالك الرض لأجرة عمل العامل وعوامله بصدور العمل بأمر المالك ولو بعنوان المطالبة لحقّه بتوهّم صحّة العقد وإلّا فلا وجه لضمان الأجرة . لكن المستفاد من الجواهر والرياض « 1 » انّه لا يوجد خلاف بينهم في الضمان وان لم يصدر عن أمر المالك ( وكذا في ضمان العامل لمنفعة الأرض ) وعليه سائر معلّقو العروة سوى من توقّف في الحكم بالضمان كالسيّد الخوانساري . ولا يبعد صحّة هذا القول ، فانّ العقد الواقع بين المتعاقدين يحمل كل منها من قبل صاحبه على الوفاء وهذا المقدار عند العقلاء يكفي لضمان المالك والزارع في هذه المسألة وان لم يصدر أمر جديد من المالك والعامل بعد صدق استيفاء المنفعة فلاحظ . وفي العروة : هذا كلّه مع الجهل ، وامّا مع العلم فليس للعالم منهما الرجوع على الآخر بعوض أرضه أو عمله ، لأنّه هو الهاتك لحرمة ماله أو عمله ، فكأنه متبرّع به وان كان الآخر أيضا عالما بالبطلان .

--> ( 1 ) - الجواهر ج 27 / 47 .