الشيخ محمد آصف المحسني
282
الأرض في الفقه
يحتمل أحد الصحّة من باب تعدّد المطلوب . . وهذه كقاعدة مطردة في جميع العقود الواردة على المفاهيم الذهنية فانّه لا مجال للقول بكونها بنحو تعدّد المطلوب . . فيختص تعدّد المطلوب بالقيود للموضوعات الخارجية مثل موارد خيار الاشتراط وخيار العيب وخيار الرؤية في البيع أو في الإجازة ونحو ذلك « 1 » . ثم شرع في ايضاح ان هذه الموارد أيضا ليس فيها تعدّد مطلوب على نحو الحقيقة ، بل المراد منه تعدّد المطلوب حكما فراجع كلامه وتأمّل فيه جيّدا فانّ المقام يليق به ، رضى اللّه عنه وأرضاه عنه . قال : ( وامّا الحاصل فهو للعامل إن كان البذر له ، وان كان للمالك فله المطالبة ببدله أيضا وعلى تقدير البذل كان الحاصل للعامل أيضا ، وليست له مطالبة المالك بأجرة العمل مطلقا . هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل . وامّا إذا علم به قبل بلوغه فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة والزام العامل بقطع الزرع أو ابقائه بالأجرة أو مجّانا إن كان البذر له وامّا إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وبدل البذر أيضا ومع بذله يكون الزرع للعامل ) . أقول : إذا ثبت للمالك الخيار بتخلّف الشرط ففسخ المعاملة كان له اجرة مثل المنفعة الفائتة . واما الحاصل فهو تابع للبذر في الملكية ، فإن كان البذر للعامل فالحاصل أيضا له ، وإن كان للمالك فله المطالبة ببدله ، فان العامل أتلفه بغير رضا مالكه فهو له ضامن . فإذا دفع بدله كان الحاصل له أيضا ولا حق له في عمله ، حتّى إذا رضى المالك بالحاصل دون بدل البذر . لاقدام العامل على هتك حرمة عمله
--> ( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ج 13 ص 90 .