الشيخ محمد آصف المحسني

278

الأرض في الفقه

الشرط لتشريع المزارعة الذي هو كون النماء مشاعا بنيهما غير قوي ، ولذا يجوز جعل النفقة على المالك مع انّها جعلت فيه على العامل فافهم . وقريب منها صحيح داؤد بن سرحان وليس فيه ان الفضل بينهما « 1 » . وقال المحقّق رحمه اللّه : ولو شرط أحدهما قدرا من الحاصل وما زاد عليه بينهما لم يصح ، بل قيل : انّه المشهور واستدل له في الشرائع بجواز أن لا تحصل الزيادة فيبقى الآخر بلا شيء . ودفعه الماتن بقوله : إذا علما ببقاء شيء من الحاصل . . وفي الجواهر : يمكن فرضه فيما يكون الغالب عادة حصولها « 2 » . والعمدة في المقام الروايات الدالة على تقسيم الحاصل بين المالك والزارع فان فهم منها نفي الشرط لأحدهما فلا يجوز الشرط وإلّا فلا وحيث انّها لا تدلّ على نفي الشرط لأحدهما من غير الحاصل فالظاهر جوازه . والأحوط ترك الاشتراط من الحاصل لأحدهما ؛ بل للأجنبي أيضا لإطلاق خبر يعقوب المتقدّم ، وغيره وإن كان الأقوى ما أفاده الماتن قدّس سرّه لما ذكرناه ، فتأمّل . ثمّ إن قرار الشرط غير المتعلّق بالحاصل غير مشروط بسلامة الحاصل وفاقا لجمع . وامّا الشرط من الحاصل فإن لم يتحقّق الحاصل أصلا فقد سقط الشرط بسقوط موضوعه ، وكذا إذا نقص الحاصل حتّى بقي بمقدار الشرط ، فان ما شرط من الحاصل ظاهر في بقاء شيء من الحاصل بعد الشرط ، وامّا إذا بقي الحاصل الناقص أزيد من المقدار المشروط بمقدار قليل جدّا ، فالظاهر من الإمام

--> ( 1 ) - الوسائل ج 19 / 57 . ( 2 ) - ج 27 / 9 .