الشيخ محمد آصف المحسني
265
الأرض في الفقه
عدم بلوغ الزرع فيها ، لأنّ في ذلك تعريضا لضياع الزرع بناء على استحقاق المالك قلعه عند انتهاء المدّة أو الخسارة المالية بناء على غير ذلك . أقول : والأرجح أن نتمسّك لاعتبار تعيين الأجل بالمدّة أو بالعمل أو بشيء آخر يرتفع به الغرر الكلّي والنزاع ببناء العقلاء ( وإليه يرجع دعوى الاجماع ) فانّهم في معاملاتهم يلتزمون بتعيين ما يقع به الاختلاف والنزاع وما به تتفاوت الأغراض والمقاصد وبه يمكن تصحيح ما سبق عن المسالك ، بل ما مرّ عن الجواهر أيضا فيحصل الوفاق بين جميع الأقوال واللّه أعلم بحقائق الأحكام . وعن جماعة من الفقهاء التصريح بوجوب كون المدّة فيها ممّا يعلم فيها إدراك الزرع ولو من جهة العادة لأنّ إدراك الزرع هو الملحوظ في المزارعة ، بل هو ركنها الأعظم حتّى انّه ظنّ من جعل ذلك هو المدار من بعض النصوص عدم اعتبار المدّة في المزارعة وإن إدراك الزرع هو الغاية فيها ، واختاره صاحب العروة وجماعة من المحشّين . وفي الشرائع إذا اشترط مدّة معيّنة بالأيّام والشهور ( والسنين ) صحّ ، ولو اقتصر على تعيين المزروع من غير ذلك المدّة ، فوجهان : أحدهما يصح لأنّ الكل زرع أمدا ( معتادا ) فيبنى على العادة كالقراض . . الآخر يبطل ، لأنّه عقد لازم فهو كالإجارة فيشترط فيه تعيين المدّة دفعا للغرر لأنّ أمد الزرع غير مضبوط ، وهو ( مع عدم خلاف محقق فيه ) أشبه « 1 » . أقول : ما نقل عن تصريح جماعة صحيح لا مناص عنه . وامّا جعل الغاية
--> ( 1 ) - الجواهر ج 27 / 15 وما بين القوسين من صاحب الجواهر .